أكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميداوي، أن الذكاء الاصطناعي “فاجأ العالم بأسره”، وأن جميع الدول والمؤسسات الأكاديمية باتت في سباق مع الزمن للتأقلم معه وتدارك التأخر المحتمل.
وردا على سؤال حول الإجراءات المتخذة لتعزيز حضور الذكاء الاصطناعي داخل الجامعة المغربية، قال الوزير إن وزارته اتخذت حزمة من التدابير التي تم إطلاقها، مشيرا إلى تنزيل بيداغوجية متبصرة ومرنة، تقوم على تنويع أنماط التدريس، بما في ذلك التعليم عن بعد، إلى جانب توسيع وتعزيز التكوين في مجالات الذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات والرقمنة. وأوضح أن جميع أسلاك الاستقطاب المفتوح والاستقطاب المحدود أصبحت اليوم تتضمن تكوينات مرتبطة بالذكاء الاصطناعي.
وفي السياق نفسه، أعلن الوزير عن إحداث مؤسستين جديدتين، إحداهما مخصصة لتكوين المهندسين، ومدرسة عليا للذكاء الاصطناعي وعلوم البيانات بكل من تارودانت وبركان، إضافة إلى إطلاق نموذج جديد من مؤسسات تكوين المهندسين عبر المدارس الوطنية للتكنولوجيا المتقدمة، بكل من العيون والداخلة، في إطار تعزيز العرض التكويني الرقمي بمختلف جهات المملكة.
وأشار الميداوي إلى أن الوزارة تتجه نحو الرفع الكبير من عدد الخريجين في التخصصات الرقمية، بهدف بلوغ تخريج حوالي 22.500 مهندس وحامل ماستر متخصص في الذكاء الاصطناعي ومجالات الرقمنة المرتبطة به. كما تم إحداث مركز خاص بالأمن السيبراني، إلى جانب إدماج الذكاء الاصطناعي بشكل عرضاني في مختلف التكوينات الجامعية.
وعلى مستوى البحث العلمي، أوضح الوزير أنه تم تخصيص 332 منحة في إطار برنامج الدكتوراه المؤطرة، فضلا عن إطلاق طلبات عروض مشاريع بحثية في إطار البرنامج الوطني للبحث العلمي، الذي تم إحداثه بشراكة مع المكتب الشريف للفوسفاط، مؤكدا أن جزءا مهما من هذا البرنامج موجه لدعم أبحاث الذكاء الاصطناعي وتطبيقاته.