نصف المغاربة يعتمدون على خدمات الرعاية والقطاع العمومي يوفر فقط 4.5% منها (بحث ميداني)

28/01/2026 - 19:00
نصف المغاربة يعتمدون على خدمات الرعاية والقطاع العمومي يوفر فقط 4.5% منها (بحث ميداني)

كشفت نتائج بحث ميداني « الاستشارة المواطِنة » التي أطلقها المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي حول موضوع “اقتصاد الرعاية في المغرب”، عن تزايد الاعتماد على خدمات المساعدة والرعاية مقابل محدودية العرض المؤطر، وغياب الاعتراف الكافي بالعاملين في هذا المجال.

وأفاد المجلس، خلال لقاء تواصلي انعقد اليوم الأربعاء، بأن هذا الرأي أُنجز وفق مقاربة تشاركية همّت نقاشات موسعة داخل المجلس، وجلسات إنصات مع الفاعلين المعنيين، إلى جانب استشارة مواطِنة عبر منصة “أشارك” الرقمية، شارك فيها ازيد من 1500 مواطناً ومواطنة.

وأظهرت معطيات الاستشارة وفق ما أعلنه عبد القادر أعمارة، رئيس المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، أن 51 في المائة من المشاركات والمشاركين يلجؤون بانتظام إلى خدمات المساعدة أو الرعاية، مقابل 31 في المائة يلجؤون إليها بشكل عرضي، فيما صرّح 14 في المائة بعدم لجوئهم إليها مطلقاً، وهو ما يعكس، حسب المجلس، تنامي الحاجيات اليومية لخدمات الرعاية داخل المجتمع.

وبخصوص الجهات المقدِّمة لهذه الخدمات، أوضحت النتائج أن المهنيين المأجورين يتصدرون بنسبة 44 في المائة، تليهم الأسرة والأقارب بـ30 في المائة، ثم المتطوعون والجمعيات بنسبة 21 في المائة، في حين لم تتجاوز مساهمة الخدمات العمومية 4.5 في المائة، ما يؤشر على الدور المحدود للقطاع العام في هذا المجال.

وفي ما يتعلق بطبيعة خدمات الرعاية الأكثر طلباً، تصدرت المساعدة الطبية أو شبه الطبية المنزلية بنسبة 61 في المائة، تليها خدمات الدعم النفسي والعاطفي بـ38 في المائة، ثم المساندة في الأعمال المنزلية بنسبة 22 في المائة.

كما أبرزت الاستشارة جملة من الإكراهات التي تواجه المستعملين، في مقدمتها نقص الموارد البشرية المؤهلة أو المتوفرة بنسبة 47 في المائة، وارتفاع كلفة الخدمات بـ29 في المائة، إضافة إلى محدودية بنيات الرعاية بـ21 في المائة.

وفي السياق ذاته، اعتبر 60 في المائة من المشاركات والمشاركين أن المساعدين الأسريين، سواء المهنيين أو من الأقارب، لا يحظون بالاعتراف الكافي، مقترحين جملة من الإجراءات لتحسين وضعيتهم، من أبرزها الاعتراف القانوني والاجتماعي بمهن الرعاية، ووضع نظام أساسي موحد يشمل جميع المساعدين الأسريين، إلى جانب تحسين ظروف العمل.

وأكد المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي أن هذه الخلاصات شكلت أرضية أساسية لصياغة رأيه حول اقتصاد الرعاية، في أفق بلورة سياسات عمومية أكثر إنصافاً ونجاعة، تستجيب للتحولات الاجتماعية والديمغرافية التي يعرفها المغرب.

شارك المقال