تقرير للمجلس الأعلى للحسابات يحذر من تفاقم العجز في تمويل أنظمة التغطية الصحية

28/01/2026 - 23:00
تقرير للمجلس الأعلى للحسابات يحذر من تفاقم العجز في تمويل أنظمة التغطية الصحية

حذّر المجلس الأعلى للحسابات من تفاقم الاختلالات المالية التي يعرفها نظام التأمين الإجباري عن المرض، ولاسيما شقه المتعلق بـ“AMO تضامن”، مؤكداً أن توازن واستدامة أنظمة التغطية الصحية باتا يواجهان مخاطر حقيقية في ظل استمرار العجز وتزايد النفقات بوتيرة تفوق تطور الموارد.
وأوضح المجلس، في تقريره الأخير، لسنة 2024-2015 أن الجهود المبذولة للحفاظ على توازن أنظمة التأمين، خصوصاً عبر تحديد الاحتياطي الأدنى وتعزيز آليات التتبع المالي والمراقبة، تظل غير كافية ما دام العجز البنيوي قائماً، خاصة في ظل غياب آليات فعالة لضبط النفقات، التي تشهد ارتفاعاً متواصلاً نتيجة تطور وتوسع الاستهلاك الصحي.
وسجل التقرير أن نفقات التأمين الإجباري عن المرض انتقلت من 13,62 مليار درهم إلى 24,95 مليار درهم خلال الفترة 2022-2024، أي بزيادة تفوق 83 في المائة، مقابل نمو محدود في الموارد لم يتجاوز 36 في المائة، ما أدى إلى تسجيل عجز حاد في الأرصدة التقنية والإجمالية لمختلف الأنظمة.
وفي هذا السياق، أشار المجلس إلى أن نظام التأمين الإجباري عن المرض الخاص بأجراء القطاع العام سجل، عند نهاية سنة 2024، عجزاً إجمالياً بلغ نحو 861,62 مليون درهم، وعجزاً تقنياً قدره 1,25 مليار درهم. كما عرف نظام “AMO” الخاص بالعمال غير الأجراء عجزاً تقنياً يقارب 136 مليون درهم. أما نظام “AMO تضامن” الشامل، فقد سجل عجزاً مالياً بلغ 425 مليون درهم خلال السنة نفسها.
وخصّ المجلس بالذكر نظام “AMO تضامن” الذي تتحمل الدولة العبء الأكبر لتمويله، مبرزاً أن نفقاته بلغت، حسب المعطيات الرسمية، 9,40 مليارات درهم سنة 2024، من ضمنها 7,68 مليارات درهم موجهة لتغطية الخدمات الصحية، مقابل 5,23 مليارات درهم سنة 2023. ومن المرتقب، وفق تقديرات وزارة الاقتصاد والمالية، أن تتجاوز نفقات هذا النظام 8 مليارات درهم خلال سنة 2025، ما يعمّق الضغط على الميزانية العامة.
وعلى مستوى الاستفادة، سجل التقرير وجود تفاوتات جهوية لافتة في نسب المستفيدين من نظام “AMO تضامن”. فعلى الصعيد الوطني، لا تتجاوز نسبة السكان المستفيدين حوالي 30 في المائة برسم سنة 2024، مع تسجيل نسب مرتفعة بجهات بني ملال-خنيفرة (41,3 في المائة) وفاس-مكناس (40,1 في المائة)، مقابل نسب أدنى من المعدل الوطني بجهات كالدّار البيضاء-سطات (19,8 في المائة) والرباط-سلا-القنيطرة (9,4 في المائة).
وأكد المجلس أن هذه التفاوتات تعكس اختلاف الخصوصيات الديمغرافية والاجتماعية والاقتصادية بين الجهات، كما ترتبط بتوزيع الفقر ومتوسط الدخل الفردي، ما يستدعي اعتماد مقاربة ترابية أكثر دقة في تنزيل ورش التغطية الصحية.

كلمات دلالية

التغطية الصحية عجز
شارك المقال