المرأة العاملة في الخطاب والبرامج الحزبية: حضور رمزي أم خيارات ملموسة..

29/01/2026 - 01:30
المرأة العاملة في الخطاب والبرامج الحزبية: حضور رمزي أم خيارات ملموسة..

تنظم مؤسسة الفقيه التطواني، بشراكة مع وزارة الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، ندوة وطنية حول موضوع: « المرأة العاملة في الخطاب والبرامج الحزبية: حضور رمزي أم خيارات ملموسة؟ »، وذلك يوم الجمعة 30 يناير 2026، على الساعة الخامسة مساء، بمقر المؤسسة الكائن ب17 شارع فلسطين – بطانة، سلا.
وحسب بيان المؤسسة تأتي هذه الندوة في سياق النقاش العمومي المتجدد حول قضايا العدالة الاجتماعية والمساواة في الفرص، وفي ظل معطيات إحصائية تؤكد استمرار ضعف اندماج النساء في سوق الشغل بالمغرب، حيث لا يتجاوز معدل نشاط النساء حوالي 19 إلى 20 في المائة مقابل أكثر من 68 في المائة لدى الرجال، وفق معطيات المندوبية السامية للتخطيط وتقديرات منظمة العمل الدولية، وهو من أدنى المعدلات على الصعيدين الإقليمي والدولي.
كما تبرز المعطيات المتوفرة أن نسبة كبيرة من النساء العاملات يشتغلن في القطاع غير المهيكل، بما يحمله ذلك من هشاشة مهنية وغياب للحماية الاجتماعية والاستقرار المهني، فضلًا عن استمرار الفوارق الأجرية والتمييز في الولوج إلى فرص الشغل ذات القيمة المضافة العالية، رغم الارتفاع الملحوظ في مستويات التحصيل العلمي لدى النساء.
وفي هذا السياق، تهدف هذه الندوة إلى فتح نقاش عمومي رصين حول موقع المرأة العاملة داخل الخطاب السياسي والبرامج الحزبية، ومدى قدرة هذه البرامج على الانتقال من منطق الاعتراف العام إلى التزامات سياسية واضحة وقابلة للتنزيل في مجالي التشريع والسياسات العمومية، بما يستجيب للتحولات الاجتماعية والاقتصادية التي يعرفها سوق الشغل بالمغرب.
وستعرف الندوة مشاركة قياديات نسائيات راكمن تجربة سياسية وترافعية وازنة، وهن:

خديجة الزومي، نائبة برلمانية ورئيسة منظمة المرأة الاستقلالية؛

زينب السيمو، برلمانية عن فريق التجمع الوطني للأحرار، ورئيسة منظمة المرأة التجمعية بجهة طنجة–تطوان–الحسيمة؛

مليكة الزخنيني، برلمانية عن الفريق الاشتراكي للمعارضة الاتحادية، واستاذة جامعية؛ شرفات أفيلال، رئيسة منتدى المناصفة والمساواة.


الدكتورة سعادة بوسيف من منظمة نساء العدالة والتنمية.
وسينصب النقاش خلال هذا اللقاء على سبل تعزيز الحضور الفعلي للمرأة العاملة داخل البرامج الحزبية، من خلال معالجة التحديات الواقعية التي تواجهها، من قبيل الهشاشة المهنية، الشغل غير المهيكل، الحماية الاجتماعية، الفوارق الأجرية، شروط السلامة والصحة المهنية، إضافة إلى مظاهر التحرش والعنف في أماكن العمل، مع استشراف الخيارات السياسية الكفيلة بتحويل هذه القضايا إلى سياسات ملموسة ذات أثر مباشر.
وتراهن مؤسسة الفقيه التطواني، من خلال هذه الندوة، على الإسهام في رفع مستوى النقاش حول قضايا المرأة العاملة، باعتبارها مدخلا أساسيا لتطوير السياسات الاجتماعية والاقتصادية، وتعزيز الثقة في الفعل السياسي، وترسيخ الإنصاف داخل سوق الشغل، بعيدا عن منطق الاتهام، وفي أفق بناء حلول واقعية وقابلة للتنفيذ.

 

شارك المقال