في خطوة ترمي إلى توسيع آفاق الإدماج المهني وتعزيز العدالة في الولوج إلى فرص الشغل، صادق مجلس الحكومة، المنعقد أمس الخميس، على مشروع قانون يهم تشجيع التكوين من أجل الإدماج، مع توسيع قاعدة المستفيدين لتشمل فئات جديدة من طالبي الشغل، خاصة غير الحاصلين على شهادات.
ويتعلق الأمر بمشروع القانون رقم 51.25 القاضي بتغيير وتتميم الظهير الشريف الصادر سنة 1993 والمتعلق بتحديد تدابير تشجيع المنشآت التي تقوم بتدريب الحاصلين على بعض الشهادات في إطار التكوين من أجل الإدماج.
المشروع، الذي قدمه وزير الإدماج الاقتصادي والمقاولة الصغرى والتشغيل والكفاءات، جاء لملاءمة الإطار القانوني مع المستجدات التي أقرها قانون المالية لسنة 2025، والذي وسّع نطاق عقود التدريب لتشمل أيضا الأشخاص غير المتوفرين على شهادات.
وتندرج هذه الخطوة ضمن تنزيل خارطة الطريق الجديدة للتشغيل التي اعتمدتها الحكومة في فبراير 2025، والرامية إلى تعزيز فعالية السياسات النشيطة للتشغيل وجعلها أكثر شمولا وإنصافا، عبر استهداف فئات ظلت خارج برامج الإدماج المهني رغم هشاشة أوضاعها في سوق الشغل. ويهدف المشروع إلى إعادة توجيه برامج التكوين من أجل الإدماج، التي كانت تركز أساسا على حاملي الشهادات الباحثين عن أول تجربة مهنية، نحو مقاربة أكثر اتساعا تأخذ بعين الاعتبار واقع البطالة وسط غير المؤهلين.
ومن شأن هذا التوجه الجديد أن يعزز دور التكوين المهني كرافعة أساسية للإدماج الاقتصادي والاجتماعي، من خلال تمكين طالبي الشغل، بغض النظر عن مستواهم الدراسي، من فرص اكتساب مهارات مهنية داخل المقاولات، بما يرفع من قابليتهم للتشغيل ويكرس مبدأ المساواة وتكافؤ الفرص بين مختلف فئات الباحثين عن الشغل.
كما ستتحمل الدولة مستحقات صندوق الضمان الاجتماعي برسم التأمين الإجباري الأساسي عن المرض خلال فترة التدريب. كما ستتحمل الدولة الاشتراكات المستحقة على أرباب العمل للصندوق الوطني للضمان الاجتماعي لمدة 12 شهرا في حالة الإدماج الكلي للمتدرب خلال أو عند نهاية العقد.