إدارة مستشفى الحسن الثاني بأكادير تتجه لإغلاق جناح الولادة وتوجه الحوامل للمستشفى الجامعي

30/01/2026 - 13:00
إدارة مستشفى الحسن الثاني بأكادير تتجه لإغلاق جناح الولادة وتوجه الحوامل للمستشفى الجامعي

قالت مصادر مهنية في اتصال مع « اليوم 24″، بأن إدارة المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير قررت فعليا إغلاق مصلحة الولادة بالمستشفى ودعت أطرها الصحية إلى توجيه الحوامل للمستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير .

يأتي هذا حسب تعبير المصادر كرد فعل من طرف الإدارة على عدم توفر الأطر الطبية الكافية بالمصلحة المذكورة منذ مدة، خصوصا بعد جدل توقيفات الأطر الطبية والتمريضية والقابلات جراء تحقيقات وفيات الحوامل التي فجرت غضبا شعبيا واحتجاجات عارمة السنة الفارطة.

حيث أصبحت مصلحة الولادة منذ تلك الفترة تشتغل بالإعتماد على طبيبة واحدة في التوليد وطبيب آخر متخصص في التخدير بمساعدة عدد من الأطر التمريضية لتغطية الخصاص الناتج عن هاته التوقيفات .

ورغم الخصاص، فقد سجلت المصلحة في يناير الجاري أزيد من 30 ولادة في ظروف جيدة، مع تسجيل حصيص مشابه من الولادات في الأشهر الماضية ، مع الإشارة الى أن المصلحة عرفت استقبال العديد من التجهيزات الطبية والشبه طبية العالية الجودة، وذلك عقب الزيارة الميدانية التي قام بها وزير الصحة والحماية الاجتماعية في شتنبر من السنة الماضية، مع تخصيص استثمار يناهز 200 مليون درهم لتأهيل المستشفى وتجهيزه على مراحل في أفق جعله مؤسسة صحية متكاملة تواكب الحاجيات الفعلية لحاجيات ساكنة أربع جهات من المملكة.

إلا أن مساعي تفريغ المصلحة من المرتفقين وإغلاقها بشكل نهائي – تضيف المصادر- وتوجيه الحوامل للمستشفى الجامعي من شأنها أن تسبب إهدارا للمال العام، وتضيع معه كل هاته المجهودات التي تم تنزيلها على أرض الواقع لتجويد الخدمات الطبية المقدمة في المصلحة، مع مخاوف من ما يمكن أن ينتج من ضغط مباشر على مصلحة التوليد بالمستشفى الجامعي.

غير أن نفس المصادر سجلت عدم تجاوب الحوامل مع قرار توجيههن الى المستشفى الجامعي محمد السادس بسبب مخاوف من اداءهن تكاليف الولادة مقارنة مع الخدمات المجانية التي يقدمها مستشفى الحسن الثاني .

في نفس السياق قال البروفيسور المهدي الصوفي مدير المستشفى الجامعي محمد السادس بأكادير، على هامش حديثه أمس في الندوة الصحفية المنظمة بمناسبة إعلان المستشفى عن اعتماده لتقنيات الروبوت في الجراحة الدقيقة ، وحديثه أيضا عن جاهزية المستشفى لاستقبال المرتفقين ، قائلا :   »  بأن الخدمات الطبية والجراحية بالمستشفى ليست بالمجان، بل تدخل في نطاق نظام التغطية الصحية الإجبارية »، وهو مايفرض بالضرورة على المرتفقين أن يحرصو على التوفر على الأقل على التأمين الإجباري الأساسي عن المرض الخاص بالأشخاص غير القادرين على تحمل واجبات الاشتراك « AMO تضامن ».

وذهب الصوفي الى أن الإستفادة من خدمات المستشفى الجامعي يجب أن تمر من مسار علاجي محدد يبدأ من المراكز الصحية التي تستقبل المرضى أو من المستشفيات النهارية ثم المستشفى الجهوي في مرحلة ثانية، وفي حالة عدم وجود تخصصات ملائمة بالمستشفى الجهوي يتم تحويل المريض أخيرا الى المستشفى الجامعي .

 

 

شارك المقال