رايموند هاك: عقوبات “الكاف” بعد نهائي "كان" المغرب 2025 خذلت كرة القدم الأفريقية

30/01/2026 - 14:30
رايموند هاك: عقوبات “الكاف” بعد نهائي "كان" المغرب 2025 خذلت كرة القدم الأفريقية

انتقد رايموند هاك، الرئيس السابق للجنة الانضباط في الاتحاد الأفريقي لكرة القدم، بشدة القرارات الصادرة عن اللجنة التأديبية لـ“الكاف” على خلفية أحداث نهائي كأس أمم أفريقيا “المغرب 2025”، معتبراً أن العقوبات المتخذة جاءت دون مستوى خطورة الوقائع، ولا ترقى إلى حماية صورة كرة القدم الأفريقية أو صون قيمها.

وفي هذا الصدد، قال هاك في تصريحات صحافية، إنه راجع قرار اللجنة التأديبية “وبكل صراحة أشعر أنهم خذلوا كرة القدم الأفريقية”، معتبراً أن الغرامة المالية المقدّرة بـ300 ألف دولار، إلى جانب الإيقاف لخمس مباريات رسمية تابعة للكاف، “قرار غير صحيح” ولا يرقى إلى مستوى الأحداث.

وحمل المسؤول السابق جزءاً كبيراً من المسؤولية للمدرب السنغالي باب ثياو، موضحاً أن “أصل المشكلة يعود إلى المدرب، الذي قام بإخراج اللاعبين من أرض الملعب ومنعهم من اللعب”، وهو ما فجر لاحقاً ردود فعل الجماهير واحتكاك لاعبي المنتخبين، في مشهد أكد هاك أنه “ما كان يجب أن يحدث أبداً”.

وشدد هاك على ضرورة احترام قرارات الحكام، قائلاً: “عندما يوافق اللاعبون على لعب كرة القدم فهم يدركون أن قرار الحكم نهائي، سواء اعتقدت أنه صائب أو خاطئ أو حتى متحيز، يجب الالتزام بما يقوله”. كما انتقد تعامل الحكم مع بعض اللاعبين خلال اللجوء إلى تقنية الفيديو، معتبراً أنه كان يتوجب اتخاذ إجراءات صارمة ضد من أحاطوا بالحكم وتدخلوا في قراراته، بما في ذلك إشهار بطاقات حمراء.

واعتبر هاك أن العقوبات التي طالت بعض اللاعبين لا تتناسب مع المخالفات المرتكبة، موضحاً أن “الإيقاف لمباراتين بدعوى الإساءة إلى سمعة اللعبة لا يعد شيئاً يُذكر”، خاصة وأنها العقوبة نفسها المطبقة في حالات الطرد العادي خلال المباريات.

وأكد أن مسؤولية المدرب تبقى أكبر بحكم موقعه وتأثيره، قائلاً: “المدرب هو الشخص الذي ينظر إليه الجميع، بما في ذلك الأطفال. وعندما يرى الناس هذا الأسلوب في التعامل، يتساءلون: إذا كان هذا نهج الاتحاد الأفريقي، فماذا ننتظر؟ هذا أمر خاطئ تماماً”.

وتوقف هاك عند الجانب المالي للعقوبات، مشيراً إلى أن “الفريق الفائز نال 10 ملايين دولار، والخاسر 4 ملايين دولار، ثم تُفرض غرامة 300 ألف دولار فقط، فهذا لا يشكل أي رادع حقيقي”. وأضاف أنه لو كان حاضراً في موقع القرار “لطالبت بعقوبة إيقاف لا تقل عن ستة أشهر عن أي مشاركة كروية تحت أي ظرف”، خاصة وأن المدرب المعني ما زالت أمامه فرصة المشاركة في كأس العالم، وهو ما وصفه بـ“الأمر غير المقبول”.

وختم الرئيس السابق للجنة الانضباط تصريحاته بالتأكيد على أن رئيسة اللجنة التأديبية كانت تملك هامشاً أوسع للتشدد وفرض عقوبات أقسى من أجل “استعادة صورة الكاف”. وفي الوقت ذاته، شدد على أنه لا يبرر تصرفات أي طرف، مؤكداً: “لا أبرر سلوك لاعبي المغرب ولا لاعبي السنغال، ما حدث كان خاطئاً، لكن كان يجب اتخاذ إجراءات أكثر صرامة بحق جميع الأطراف المعنية”.

شارك المقال