تشهد العاصمة السعودية الرياض انعقاد النسخة الخامسة من المنتدى السعودي للإعلام خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير 2026، برعاية العاهل السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود، وسط حضور لأكثر من 300 شخصية من القيادات الإعلامية البارزة حول العالم.
ويجسّد هذا الحدث الإعلامي الدولي، الذي يضم أكثر من 100 جلسة حوارية، منصة محورية لاستشراف مستقبل الإعلام في عالم متسارع التحولات، كما يعكس الحيوية الثقافية والتنموية التي تشهدها المملكة وانفتاحها المتنامي على الأصوات العالمية.
ويستقطب المنتدى نخبة من صُنّاع القرار، والإعلاميين، والخبراء الذين يقودون المشهد الإعلامي العالمي، في تجمع مهني يهدف إلى تبادل الخبرات، ومناقشة التحولات الكبرى التي تعيد تشكيل صناعة الإعلام، وتعزيز الشراكات العابرة للحدود.
وتتناول الجلسات الحوارية قضايا محورية ترسم ملامح مستقبل الإعلام، من بينها جلسة «كيف تُشكِّل التحالفات الرأي العام العالمي؟» التي تناقش دور الشراكات الإعلامية في توجيه القناعات العامة، وجلسة «بين التحليل السياسي والدبلوماسية العامة» التي تتناول تداخل الإعلام مع الدبلوماسية في صياغة الخطاب حول الشرق الأوسط. كما تستعرض جلسة «حين يقود الإعلام التحولات الكبرى» دور الإعلام في مرافقة الإصلاحات الاجتماعية والاقتصادية وشرح رسائلها للجمهور.
وفي سياق التحديات المعاصرة، تحظى جلسة «كيف ينجو الإعلام من فخ الأخبار المضللة؟» بأهمية خاصة، إذ تناقش آليات التحقق الرقمي وبناء المصداقية في زمن التدفق السريع للمعلومات. كما تتناول جلسة «استراتيجيات النمو في سوق إعلامي مزدحم» سبل التميز التنافسي، فيما تطرح جلسة «التلفزيون ومنصات البث: معركة أم فرصة؟» رؤى للتكامل بين الإعلام التقليدي والرقمي لضمان الاستدامة والنمو.
وتفتح جلسة «هل نحن من إعلاميي القرن الحادي والعشرين؟» نقاشًا معمقًا حول جاهزية الكوادر الإعلامية لمتطلبات المستقبل، من حيث المهارات المهنية والاتصالية، بينما تستعرض جلسات أخرى دور الرقمنة والتقنيات الحديثة في تعزيز الإنتاجية، وتوحيد الرسائل الإعلامية، ورفع كفاءة إدارة الأزمات عبر مختلف المنصات.
كما يتناول المنتدى البعد الاقتصادي للصناعة الإعلامية، من خلال جلسات تناقش تمكين المنشآت الصغيرة والمتوسطة، والاستثمار الإعلامي، ودور الإعلام كقوة ناعمة قادرة على تسويق الهوية الثقافية وتحقيق عوائد مستدامة، في انسجام مع مستهدفات رؤية السعودية 2030.
ويؤكد المنتدى السعودي للإعلام مكانته كمنصة وطنية رائدة للتبادل والتعاون الإعلامي، تسهم في بناء القدرات، وتحفيز الابتكار، وتعزيز الحوار المهني محليًا وإقليميًا ودوليًا.
كما تعكس هذه النسخة الخامسة دور المملكة المتنامي كمركز إقليمي وعالمي للحوار الإعلامي وصناعة المحتوى، وفرصة فريدة للتفاعل مع الثقافة السعودية الراسخة في سياق معاصر ومنفتح.