كشف تقرير المجلس الأعلى للحسابات، عن اختلالات في صيانة المقابر بالمغرب، في ظل ضعف الاعتمادات المالية المرصودة لهذا المرفق العمومي حيث لا تتجاوز الميزانية السنوية المخصصة لصيانة كل مقبرة في الوسط الحضري حوالي 4000 درهم فقط.
وأوضح التقرير، أن عدداً كبيراً من المقابر يعرف تدهوراً ملحوظاً نتيجة ضعف أشغال الصيانة.
وفي هذا السياق، سجل التقرير أن نسبة التجهيزات والبنيات التحتية التي توجد في حالة جيدة تبقى محدودة، إذ لا تتجاوز 12% من الأبواب، و18% من الأسوار، و8% من المصليات، و14% من مساكن الحراس، إلى جانب 10% من المرافق الصحية، و10% من الطرق والمسالك المؤدية إلى المقابر.
وتبقى الميزانية المرصودة للصيانة ضعيفة وغير منتظمة من سنة إلى أخرى. وخلال الفترة الممتدة من 2018 إلى 2023، لم يتجاوز مجموع ما تم صرفه على حوالي 19 ألف مقبرة في المغرب مبلغ 38,92 مليون درهم، أي بمعدل سنوي يناهز 6,49 ملايين درهم، وهو ما يعادل حوالي 4611 درهماً سنوياً لكل مقبرة في المجال الحضري.
ويطرح هذا المعطى، بحسب التقرير، تساؤلات جدية حول مدى نجاعة السياسات المحلية في تدبير المقابر، وحول الحاجة إلى إعادة النظر في طرق تمويلها، بما يضمن صيانة لائقة تحفظ كرامة الموتى، وتستجيب لتطلعات المواطنين، وتحترم البعد الديني والإنساني لهذا المرفق العمومي.