كشفت دراسة نفسية بأن العدوانية اللفظية تعتبر « نمطا من السلوك التعبيري الذي يتجلى في رفع الصوت، واستخدام كلمات قاسية أو هجومية، أو التفاعل الانفعالي الحاد مع الآخرين ».
وتشير الأبحاث إلى أن هذا السلوك لا يعكس بالضرورة قوة الشخصية، بل يرتبط غالباً بصعوبات في تنظيم الانفعالات وإدارة الضغوط النفسية.
وتؤكد دراسات في علم النفس التنموي أن أنماط التواصل التي يتعرض لها الفرد في الطفولة، خاصة داخل الأسرة، تلعب دوراً محورياً في تشكيل أساليب التعبير الانفعالي في مرحلة الرشد. فقد أشار باندورا في نظريته حول التعلم الاجتماعي إلى أن السلوكيات العدوانية، بما فيها اللفظية، يمكن أن تُكتسب من خلال الملاحظة والتقليد داخل البيئة المحيطة.
كما تربط أبحاث أخرى العدوانية اللفظية بمستويات مرتفعة من التوتر والضغط النفسي المزمن. ووفق نموذج « الإحباط–العدوان » الذي طوّره دولارد وزملاؤه، فإن العجز عن تحقيق الأهداف أو التعبير عن الاحتياجات بشكل صحي قد يؤدي إلى تفريغ الانفعال عبر سلوك عدواني، يكون لفظياً في كثير من الحالات.
كما تشرح دراسات في علم النفس الإكلينيكي، بأن الأفراد الذين يستخدمون الصوت المرتفع أو الكلمات الحادة كآلية دفاعية غير واعية لحماية الذات، خاصة عند الشعور بالتهديد، أو التهميش، أو فقدان السيطرة. وربطت أبحاث غولمان حول الذكاء العاطفي بين ضعف الوعي الانفعالي وصعوبة ضبط ردود الفعل اللفظية أثناء المواقف الضاغطة.
ويجمع مختصون على أن العدوانية اللفظية لا ترتبط بجنس معين، بل تظهر لدى النساء والرجال على حد سواء، وفق اختلاف السياقات النفسية والاجتماعية. كما تؤكد المقاربات العلاجية المعاصرة، مثل العلاج السلوكي المعرفي، أن هذا النمط السلوكي قابل للتعديل من خلال تدريب الفرد على مهارات تنظيم الانفعال، وإعادة بناء الأفكار، وتحسين أساليب التواصل.
ويذكر أن أزواجا رفعوا دعاوى تطليق بسبب سلاطة لسان زوجاتهم، منهم شاب مصري « حاول الانتحار مرتين بسبب ضغوط نفسية حادة عاشها مع زوجته طوال أربع سنوات من الزواج » وفق ما نقلته جريدة اليوم السابع.