عزا محمد البواري، وزير الفلاحة، الارتفاع المسجل خلال الفترة الأخيرة في أثمان عدد من المنتجات الفلاحية إلى غزارة التساقطات المطرية التي عرفتها المملكة خلال الأسابيع الماضية، وما نتج عنها من صعوبات ميدانية في الجني والنقل وتموين الأسواق.
وأوضح الوزير، خلال مشاركته في جلسة الأسئلة الشفوية بمجلس النواب، أن تسويق المنتجات الفلاحية يشكل حلقة حاسمة في سلسلة القيمة داخل القطاع، مشيراً إلى أن أي اختلال في هذه الحلقة ينعكس بشكل مباشر على الفارق بين سعر الإنتاج وسعر البيع في السوق. وفي هذا السياق، كشف عن إطلاق مشروع يهدف إلى عصرنة أسواق الجملة وبنيات التسويق، في إطار شراكات تجمع بين القطاعات الحكومية المعنية والجماعات الترابية والقطاع الخاص.
وأضاف أن هذا المشروع يرتكز على تحسين نمط تدبير أسواق الجملة واعتماد نظام أكثر شفافية لولوجها، بما يسمح للفلاحين بتسويق منتجاتهم بشكل مباشر، ويساهم في تقليص عدد حلقات الوساطة التي تؤثر على الأسعار النهائية للمستهلك.
وفي الإطار نفسه، أفاد الوزير بأن لجنة مشتركة تضم وزارات الفلاحة والداخلية والصناعة والتجارة، تشتغل حالياً على إعداد مشروع قانون جديد يهدف إلى تنظيم أسواق الجملة وتحديث الإطار القانوني المؤطر لها.
وبخصوص الارتفاع الأخير في أسعار بعض المنتجات الفلاحية، شدد البواري على أنه يرتبط بعوامل ظرفية بالأساس، من بينها صعوبة الولوج إلى الحقول وتأخر عمليات الجني بسبب التساقطات المطرية، إضافة إلى الاضطرابات المؤقتة التي طالت النقل وسلاسل التزويد، مؤكداً أن هذه العوامل تظل مؤقتة ومرتبطة بالوضع المناخي الراهن.