وافق الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون وزوجته وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون على الإدلاء بشهادتهما أمام مجلس النواب، وذلك في إطار التحقيق الجاري بشأن قضية الممول المدان بالاتجار الجنسي جيفري إبستين.
ونقلت صحيفة بوليتيكو عن مساعد في لجنة الرقابة أن موافقة آل كلينتون جاءت مساء الاثنين، بعد فترة من رفضهما الامتثال لمذكرات الاستدعاء، رغم اقتراب مجلس النواب من التصويت على توجيه تهمة ازدراء الكونغرس بحقهما.
ويُعد هذا التطور تراجعاً لافتاً في موقف الرئيس الأسبق وزوجته، إذ كانا قد طعنا سابقاً في شرعية مذكرات الاستدعاء، معتبرين أنها لا تستند إلى غرض تشريعي مشروع، واتهمَا التحقيق، الذي يقوده الجمهوريون، بأنه ذو دوافع سياسية ويهدف إلى إحراجهما والزج بهما في السجن.
وكانت لجنة الرقابة قد صوتت في يناير الماضي، وبدعم من الحزبين، على المضي قدماً في إجراءات ازدراء الكونغرس بعد تغيب كل من بيل وهيلاري كلينتون عن جلسات الشهادة المقررة في وقت سابق من العام الجاري.
ورغم تأكيد الزوجين عدم علمهما بجرائم إبستين، فإن رئيس لجنة الرقابة جيمس كومر أشار إلى أن التحقيق يركز على طبيعة العلاقة التي جمعت كلينتون بإبستين وشريكته المدانة غيسلين ماكسويل، وهي علاقة ينفي الزوجان أن تكون قد تجاوزت إطاراً محدوداً وغير اجتماعي.
ولم يُعلن بعد موعد مثول بيل وهيلاري كلينتون أمام اللجنة، كما لم يتضح ما إذا كان مجلس النواب سيواصل إجراءات التصويت على تهمة ازدراء الكونغرس في ضوء هذه الموافقة.
ويُذكر أن جيفري إبستين توفي في السجن عام 2019 أثناء انتظاره المحاكمة بتهم فيدرالية خطيرة، في واقعة صُنفت رسمياً على أنها انتحار، فيما تقضي شريكته السابقة غيسلين ماكسويل حكماً بالسجن لمدة 20 عاماً بعد إدانتها بتهم الاتجار الجنسي والتآمر لتجنيد قاصرات.