وهبي: مستعد لمناقشة مضامين قانون المحاماة دون سحبه... وأقبل الإهانة واللعن مقابل الإصلاح

03/02/2026 - 17:30
وهبي: مستعد لمناقشة مضامين قانون المحاماة دون سحبه... وأقبل الإهانة واللعن مقابل الإصلاح

أكد وزير العدل عبد اللطيف وهبي، تشبثه بتمرير مشروع قانون تنظيم مهنة المحاماة، مع تأكيده الانفتاح على التعديلات الموضوعية بناء على ملاحظات المحامين.

وخلال تفاعله مع مواقف الأحزاب السياسية وهيئات المحامين، أوضح وهبي أنه بادر إلى سؤال الأحزاب عن مطالب المحامين، داعياً منتقدي المشروع إلى تحديد مواطن الخلل بدقة داخل نص القانون، بدل الاكتفاء باتهامات عامة بالمساس بالاستقلالية أو الحصانة، ومشدداً على ضرورة مناقشة هذه النقاط على أساس قانوني واضح.

وأكد وزير العدل أن مشروع القانون، بعد إحالته من طرف رئيس الحكومة على البرلمان، لم يعد بيد الوزارة، بل أصبح في عهدة المؤسسة التشريعية، التي تملك صلاحية إدخال التعديلات ومناقشتها مع مختلف الأطراف. وفي هذا السياق، عبّر عن استعداده للقبول بكل التعديلات التي يراها موضوعية، معتبراً أن النقاش الحقيقي يجب أن يتم داخل البرلمان وليس عبر الضغط من الشارع أو المطالبة بسحب النص، وهو ما وصفه بمطلب غير دستوري.

وسجل وهبي بنبرة استغراب معارضة بعض أحزاب الأغلبية الحكومية، وعلى رأسها الاستقلال والأحرار، لمشروع القانون، معتبراً أن مواقفها أقرب إلى منطق المعارضة، رغم وجودها داخل التحالف الحكومي. وفي المقابل، حرص على نفي أي خصومة مع المحامين، مؤكداً أنه لولا موقعه كوزير لكان في صف المحتجين، بحكم انتمائه السابق للمهنة، غير أنه شدد على أن المسؤولية الحكومية تفرض احترام المساطر الدستورية والمؤسساتية.

وفي ما يتعلق بمنهج الإصلاح، أبرز وهبي أنه ينتظر ملاحظات مكتوبة ومفصلة من هيئات المحامين، مؤكداً استعداده للتراجع عن أي مقتضى يثبت أنه يضر بالمهنة أو يمس بحقوق المحامين، شرط الابتعاد عن منطق الشعارات والمواجهة. واعتبر أن مهنة المحاماة في حاجة إلى تغيير حقيقي طال انتظاره، مذكّراً بأن خمسة وزراء تعاقبوا على هذا الملف دون أن يتم تحريكه، وهو ما جعله، حسب تعبيره، غير مستعد لتجاهله أو ترحيله.

وختم وزير العدل موقفه بالتأكيد على استعداده لتحمل الكلفة الشخصية والسياسية للإصلاح، بما في ذلك التعرض للسب والإهانة، إذا كان ذلك ثمناً لإخراج إصلاح يعتبره ضرورياً لتنظيم المهنة وتطويرها.

شارك المقال