لوّحت أمريكا بمعاقبة الجزائر بسبب اقتنائها السلاح من روسيا، حسب تصريحات أدلى بها رئيس مكتب شؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية الأمريكية، روبرت بالادينو، جاء فيها « إن الإدارة الأمريكية قد تفرض عقوبات على الجزائر على خلفية شرائها مقاتلات حربية روسية العام الماضي”.
وتعود قصة العقوبات إلى نحو 4 سنوات خلت، عندما وجّه رئيس لجنة الاستخبارات في مجلس الشيوخ الأمريكي آنذاك، ماركو روبيو رسالة لوزير خارجية بلاده أنطوني بلينكن في 16 شتنبر 2022، يدعوه فيها لفرض عقوبات على الجزائر، على خلفية الحرب الروسية الأمريكية.
وأوضح خلال جلسة استماع أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأمريكي، قبل أيام جوابا عن سؤال بشأن احتمال فرض قيود على الجزائر بسبب شرائها طائرات مقاتلة روسية، بقوله: « اطلعنا على التقارير الإعلامية المتعلقة بذلك، وهي تثير القلق ».
وذكر أن صفقات من هذا النوع “قد تؤدي إلى اتخاذ مثل هذا القرار”، معلنا « استعداده لبحث هذه المسألة بمزيد من التفصيل مع أعضاء مجلس الشيوخ في جلسة مغلقة بعيدا عن وسائل الإعلام.
وأضاف « نحن نعمل بشكل وثيق جدا مع الحكومة الجزائرية في القضايا التي نتفق عليها. لكننا بالتأكيد نختلف في العديد من الملفات، وصفقة السلاح هذه مثال لما تعتبره الولايات المتحدة إشكالية ».
وهو موقف سبق لماركو روبيو أن تبنّاه خلال رئاسته للجنة الاستخبارات في الكونغرس قبل أن يتراجع عنه لما أصبح وزيرا للخارجية.
وأصبحت الجزائر في نونبر الماضي، أول دولة عربية وإفريقية تمتلك مقاتلتين من طراز “سو-57” الروسية فائقة التطور، والتي تعتبر أنها معادلة لطائرات “أف 35” الأمريكية.