تصعيد خطير بين اثيوبيا واريتريا يعيد شبح الحرب إلى القرن الإفريقي

09/02/2026 - 06:00
تصعيد خطير بين اثيوبيا واريتريا يعيد شبح الحرب إلى القرن الإفريقي

تشهد العلاقات بين إثيوبيا وإريتريا تصعيداً جديداً يثير المخاوف من عودة التوتر العسكري إلى منطقة القرن الإفريقي، في ظل تبادل الاتهامات بين الجانبين بشأن الوضع على الحدود المشتركة.

واتهمت إثيوبيا، في رسالة رسمية مؤرخة في 7 فبراير الجاري، جارتها إريتريا باحتلال أراضٍ إثيوبية على طول الحدود بين البلدين منذ فترة طويلة.

واعتبر وزير الخارجية الإثيوبي، جيديون تيموثيوس، في الرسالة التي وجهها إلى نظيره الإريتري عثمان صالح، أن هذا الوجود العسكري يمثل « عدواناً صريحاً » وليس مجرد استفزاز حدودي.

وطالبت أديس أبابا بانسحاب فوري للقوات الإريترية من الأراضي التي تقول إنها خاضعة لسيادتها، داعية أيضاً إلى وقف أي تعاون محتمل مع جماعات مسلحة داخل إثيوبيا.

كما حذر الوزير الإثيوبي من أن التطورات الأخيرة قد تقود إلى مزيد من التصعيد، مشيراً إلى رصد مناورات عسكرية مشتركة بين القوات الإريترية ومجموعات مسلحة إثيوبية قرب الحدود الشمالية الغربية.

ورغم حدة الاتهامات، أبدت إثيوبيا استعدادها للدخول في مفاوضات وصفتها بأنها « بحسن نية » لمعالجة الملفات العالقة بين البلدين، وعلى رأسها مسألة حصول إثيوبيا، الدولة الحبيسة، على منفذ إلى البحر الأحمر عبر ميناء عصب الإريتري.

ويأتي هذا التوتر في سياق تصريحات متكررة لرئيس الوزراء الإثيوبي آبي أحمد شدد فيها على حق بلاده في الوصول إلى البحر، وهو ما اعتبرته أسمرا تهديداً مباشراً لسيادتها ووحدة أراضيها.

وتعيد هذه التطورات إلى الأذهان تاريخاً طويلاً من الصراع بين البلدين، حيث خاضت إثيوبيا وإريتريا حرباً حدودية دامية بين عامي 1998 و2000، خلفت عشرات الآلاف من القتلى.

وظلت التوترات الحدودية تشكل مصدر قلق مستمر في العلاقات بين البلدين رغم التوصل إلى اتفاق سلام وتطبيع العلاقات في عام 2018، في خطوة ساهمت في حصول آبي أحمد على جائزة نوبل للسلام.

شارك المقال