توفيت أمس الأربعاء، الدبلوماسية والمناضلة الفلسطينية ليلى شهيد عن عمر يُناهز 76 عامًا في بيتها في بلدة ليك بجنوب فرنسا حيث كانت تعيش منذ سنوات، بعد معاناة مع المرض، وفق تقارير صحفية وبيانات رسمية وعائلية.
ليلى شهيد كانت من أبرز وجوه الدبلوماسية الفلسطينية في أوروبا عبر أكثر من ثلاثين عامًا، وشهرتها الدولية جعلتها صوتًا بارزًا في الدفاع عن حقوق الشعب الفلسطيني في المحافل السياسية والإعلامية.
ولدت ليلى شهيد عام 1949 في بيروت في عائلة فلسطينية من المنفى، درست علم الأنثروبولوجيا وعلم الاجتماع في الجامعة الأميركية في بيروت ثم عملت في النشاط الطلابي والسياسي، قبل انطلاق مسيرتها الدبلوماسية.
بدأت تمثيل منظمة التحرير الفلسطينية في الخارج منذ أواخر الثمانينيات، وكانت أول امرأة تتولى منصب ممثلة لفلسطين في أيرلندا ثم في هولندا والدنمارك. عام 1993 عُيّنت مندوبة عامة لفلسطين في فرنسا في باريس، وهي الوظيفة التي شغلتها حتى 2006، ثم مثلت فلسطين لدى الاتحاد الأوروبي في بروكسل حتى منتصف العقد التالي.
ووصفت وكالة « معا » الفلسطينية، شهيد بأنها تجسيد حي للقضية بذكاء وشغف لافت؛ إذ حولتها فصاحتها باللغة الفرنسية الرفيعة إلى محاورة أساسية للسلطات الفرنسية وضيفة دائمة التألق في وسائل الإعلام العالمية.
طوال وقتها في الساحة الأوروبية كانت شهيد معروفة بفصاحتها في اللغة الفرنسية وشخصيتها القوية، فكانت مرجعًا للسلطات الفرنسية وموصولة جيدًا بالمجتمع الثقافي والسياسي. كما شاركت في مؤتمرات أكاديمية، واعتُبرت من رموز الدبلوماسية الفلسطينية النسائية في المناهج السياسية والثقافية.
ربطت الراحلة علاقة وثيقة بالمغرب، لاسيما بعد زواجها الكاتب والروائي المغربي المعروف محمد برادة، أحد أبرز الأسماء في الأدب والنقد العربي، ورئيس اتحاد كتاب المغرب سابقًا. هذا الارتباط الثقافي والإنساني عزّز حضورها في الأوساط الفكرية العربية، وربط تجربتها بالفضاء المغربي إلى جانب الدور الدبلوماسي في القضايا العربية الأوسع.