كشفت وثائق رفعت عنها السرية من قبل وزارة العدل الأمريكية أن الفرنسي جان لوك برونيل، وكيل عارضات الأزياء والمقرّب من جيفري إبستين، كان عام 2016 مستعداً للتعاون مع الادعاء الأمريكي مقابل حصانة، خوفاً من الملاحقة.
ووثقت المذكرات التي نقلتها وول ستريت جورنال رغبته في تقديم أدلة حول شبكة استدراج قاصرات، لكن المفاوضات انهارت بشكل غامض، ما منح إبستين سنوات إضافية قبل توقيفه في عام 2019.
وعلم إبستين بخطط برونيل، وتواصل مع المحامية كاثي رويملر، بينما اعتبر المحامي ديفيد بويز أن تراجع برونيل أعاد الملف “عامين إلى الوراء”، مؤكداً أن عشرات الفتيات تعرضن للاستغلال بعد ذلك.
وتم في فرنسا، اتهام برونيل بالاغتصاب والاتجار بالبشر واستغلال قاصرات، وأوقف أواخر 2020 وأودع سجن “لا سانتيه” بباريس. وعثر عليه في عام 19 فبراير 2022 ميتاً في زنزانته، مشنوقاً وفق مصدر قضائي، ما أدى إلى كفّ الملاحقات بحقه.
وصرح محاموه، ماتياس شيشبورتيش وماريان أبغرال وكريستوف إنغرتن، عن “رجل حطمه نظام قضائي إعلامي”، مؤكدين تمسكه ببراءته.
الضحية فرجينيا جوفري، التي توصلت إلى تسوية مالية مع الأمير أندرو، قالت إنها أُجبرت على علاقة مع برونيل. كما عبّرت المحامية آن كلير لوجون عن “مرارة” الضحايا لأن برونيل “رحل حاملاً أسراراً”.
وكما انتهى إبستين في زنزانته بنيويورك، انتهى برونيل في باريس، لتُغلق صفحة شاهدٍ كان يمكن أن يكشف الشبكة… قبل أن يختفي صوته إلى الأبد.