يواصل فريق المغرب التطواني عروضه القوية هذا الموسم في بطولة القسم الاحترافي الثاني، مؤكدا عزمه الصريح على العودة إلى قسم الصفوة من بوابة الصدارة، فبعد مرور 16 جولة، تتربع الحمامة البيضاء على عرش الترتيب برصيد 30 نقطة، بعد أن فازت في 8 مباريات، وتعادلت في 6، وخسرت مباراتين، مسجلة 16 هدفا مقابل 11 هدفا استقبلتها شباكها، في حصيلة تعكس توازنا واضحا بين الخطين الدفاعي والهجومي.
صدارة مستحقة وأرقام مطمئنة
النتائج التي حققها “الماط” لم تأت من فراغ، بل كانت ثمرة عمل تقني مستقر وانضباط تكتيكي واضح داخل رقعة الميدان، بعدما أظهر الفريق شخصية قوية سواء داخل قواعده أو خارجها، وتمكن من حصد نقاط ثمينة في مباريات مباشرة أمام منافسين على ورقة الصعود، ما عزز موقعه في الصدارة ووسّع الفارق نسبيا عن أقرب المطاردين.
ورغم الضغط الذي تفرضه مطاردة فرق مثل شباب المسيرة ووداد تمارة ومولودية وجدة، فإن المغرب التطواني حافظ على نسق تصاعدي في الأداء والنتائج، مع قدرة واضحة على حسم المباريات المتناقضة التي غالبا ما تصنع الفارق في سباق الصعود.
مجموعة متجانسة وطموح جماهيري
ويعتمد الفريق التطواني على تركيبة بشرية متجانسة تجمع بين عناصر ذات خبرة وأسماء شابة بصمت على حضور لافت هذا الموسم، كما أن الدعم الجماهيري يظل عاملا أساسيا في تحفيز اللاعبين، خاصة وأن جماهير تطوان تتطلع بشغف إلى استعادة مكانة فريقها ضمن أندية النخبة، بعدما سبق له أن بصم على تجارب مميزة في القسم الأول وتوّج بلقب البطولة في مناسبتين.
الطريق لا يزال طويلا
ورغم المؤشرات الإيجابية، يدرك الطاقم التقني واللاعبون أن مشوار البطولة لا يزال طويلاً، وأن الحفاظ على الصدارة يتطلب نفسا طويلا وتركيزا عاليا في الجولات المتبقية، كون أن القسم الثاني معروف بندّيته وتقارب مستوياته، وأي تعثر قد يخلط الأوراق في سباق الصعود.
لكن المؤكد إلى حدود الساعة أن المغرب التطواني يسير بخطى ثابتة وواثقة نحو تحقيق هدفه الأكبر هذا الموسم: العودة إلى قسم الصفوة وإعادة الفريق إلى مكانته الطبيعية بين كبار الكرة الوطنية.