أزمة بين البنتاغون وشركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» بسبب رغبة الجيش في توظيف تقنيات الشركة في الحرب

25/02/2026 - 15:00
أزمة بين البنتاغون وشركة الذكاء الاصطناعي «أنثروبيك» بسبب رغبة الجيش في توظيف تقنيات الشركة في الحرب

كشفت تقارير إعلامية أمريكية عن تصاعد حدة الخلاف بين وزارة الدفاع الأمريكية وشركة «أنثروبيك» المتخصصة في الذكاء الاصطناعي، على خلفية شروط استخدام نموذجها «كلود» في تطبيقات عسكرية وأمنية حساسة.

بحسب ما أورده موقع اكسيوس، فإن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيت منح لداريو امودي الرئيس التنفيذي لشركة Anthropic، مهلة تنتهي مساء الجمعة المقبل لتمكين الجيش الأمريكي من وصول غير مقيد إلى نموذج الذكاء الاصطناعي «كلود»، ملوّحًا بعقوبات قاسية في حال الرفض.
وتسعى وزارة الدفاع إلى وصول غير مقيّد للنموذج لاستخدامه في تطبيقات تحليل البيانات، المحاكاة، التخطيط العملياتي، وربما تطوير أنظمة دعم القرار العسكري مع تجاوز بعض القيود الأخلاقية التي تفرضها الشركة على استخدام النموذج، خصوصًا ما يتعلق:
بالمراقبة الواسعة واستخدامه في أنظمة أسلحة ذاتية التشغيل. مع ضمان عدم تعطّل سلاسل الإمدادات التقنية في ظل السباق العالمي على الذكاء الاصطناعي.
حسب المعطيات، لوّح الوزير بخيارين:
قطع العلاقات والإعلان أن الشركة تمثل «خطرًا على سلسلة التوريد»، أواللجوء إلى قانون الإنتاج الدفاعي لإجبارها على تكييف النموذج مع احتياجات الجيش.
ما هو قانون الإنتاج الدفاعي؟Defense Production Act
صدر هذا القانون عام 1950 خلال الحرب الكورية، ويمنح الرئيس الأمريكي صلاحيات واسعة لتوجيه القطاع الخاص لتلبية احتياجات الأمن القومي، بما في ذلك:
إلزام الشركات بإعطاء الأولوية للعقود الدفاعية. وتوسيع الإنتاج الصناعي الاستراتيجي. والتحكم في سلاسل التوريد الحيوية.
وقد استخدم القانون سابقًا في أزمات مثل جائحة كورونا لتوجيه إنتاج المعدات الطبية.
وبخصوص رد الشركة، التي أسسها باحثون سابقون في OpenAI،  فقد تركز على مفهوم «الذكاء الاصطناعي الآمن». وأكدت أنها:
مستعدة لتكييف سياسات الاستخدام لصالح البنتاغون لكنها ترفض استخدام النموذج في المراقبة الجماعية للأمريكيين. كما ترفض تطوير أسلحة تطلق النار دون تدخل بشري.

ويعتبر نموذج الشركة «Claude» من أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي في ، ويُستخدم في تحليل كميات ضخمة من البيانات. وكتابة تقارير استراتيجية. ومحاكاة سيناريوهات معقدة، ودعم اتخاذ القرار.
مصدر في وزارة الدفاع قال لأكسيوس: « السبب الوحيد الذي يجعلنا ما زلنا نتحدث مع هؤلاء الأشخاص هو أننا نحتاجهم الآن. »

 

شارك المقال