في تصعيد جديد ينذر بتوتر متزايد داخل مرفق التوثيق العدلي، أعلنت الهيئة الوطنية للعدول خوض إضراب وطني شامل احتجاجاً على مشروع القانون المنظم لمهنة العدول. ويشمل هذا الإضراب التوقف الكلي عن تقديم مختلف الخدمات العدلية على الصعيد الوطني خلال الفترة الممتدة من 2 إلى 10 مارس 2026، عقب محطة احتجاجية سابقة خلال شهر فبراير الجاري من خلال التوقف عن تقديم الخدمات لمدة يومين.
وأعلن عدد من المجالس الجهوية الانخراط في هذا الاحتجاج. فقد أعلن المجلس الجهوي للعدول بدائرة محكمة الاستئناف ببني ملال، في بيان، عن رفضه للمسار الذي اتخذته الحكومة في تمرير المشروع، معتبراً أنه تم دون تشاور جدي وإقصاء لمقترحات المهنيين.
كما أعلن المجلس الجهوي لعدول دائرة محكمة الاستئناف بالرباط، خوض توقف تام وكامل عن العمل خلال الفترة نفسها، يشمل جميع الخدمات التوثيقية، بما فيها التعاقدات والعقود، والمعاملات عبر المنصات الإلكترونية، والاستشارات المهنية وتوقيع النسخ.
وأوضح المجلس أن هذه الخطوة تأتي رداً على ما وصفه بـ«التحديات الخطيرة» التي تهدد استقرار المهنة ومستقبلها، معتبرا إياها إجراءً تحذيرياً لتنبيه الحكومة إلى ضرورة الدفاع عن كرامة المهنة وصون مكتسباتها التاريخية.
وبدوره أعلن المجلس الجهوي لعدول دائرة محكمة الاستئناف بمكناس، إضافة إلى المجلس الجهوي بأكادير، التوقف عن تقديم الخدمات العدلية استناداً إلى بلاغ المكتب التنفيذي للهيئة الوطنية، احتجاجاً على تجاهل التعديلات والمقترحات التي أثيرت خلال مناقشة المشروع داخل مجلس النواب.