حل الناخب الوطني وليد الركراكي، أمس الإثنين، بالمغرب، من أجل وضع اللمسات الأخيرة على إنهاء تعاقده مع الجامعة، في انتظار الإعلان الرسمي عن القرار خلال الساعات القليلة المقبلة، ما يؤكد نهاية حقبة الركراكي، كما كان منتظرا بعد نهاية كأس الأمم الإفريقية المغرب 2025، رغم بلاغات النفي المتكررة.
ووفق المعطيات المتوفرة، يستعد محمد وهبي، لتولي قيادة المنتخب الوطني المغربي، خلفا لوليد الركراكي، بعد التجربة التي راكمها داخل الإدارة التقنية الوطنية ومع الفئات السنية، ما يجعله خيارا يحظى بثقة عدد من أعضاء المكتب الجامعي.
وتشير المعطيات، إلى أن وهبي يستعد لتشكيل طاقم تقني، يضم كلا من، رشيد بنمحمود، البرتغالي جواو ساكرامينتو، مع إمكانية انضمام الدولي المغربي السابق يوسف حجي، إلى الطاقم.
ويمثل محمد وهبي، جيلا من المدربين الطموحين، الذين تركوا بصمتهم في تاريخ الكرة المغربية في وقت قصير، إذ سبق له قيادة منتخب المغرب للشباب إلى احتلال وصافة بطولة كأس أفريقيا بمصر، حين خسر المباراة النهائية ضد منتخب جنوب أفريقيا بهدف نظيف، قبل أن يتوج مع نفس الفئة بلقب كأس العالم بالشيلي، بعد الانتصار في المشهد الختامي على الأرجنتين بهدفين نظيفين، محققا أول لقب عالمي للكرة المغربية في التاريخ.
فمنذ تعيينه مديرا فنيا لأشبال الأطلس عام 2022، أثبت محمد وهبي علوّ كعبه في تكوين جيل من اللاعبين الشباب، القادرين على صناعة أمجاد الكرة المغربية، وما ساعده في ذلك تكوينه الأكاديمي والعلمي في بلجيكا، فهو حاصل على أعلى دبلوم للاتحاد الأوروبي لكرة القدم (ويفا برو).
ولد محمد وهبي يوم السابع من شهر شتنبر من عام 1976 في مدينة بروكسيل، ويحمل الجنسيتين المغربية والبلجيكية، إذ بدأ حياته التربوية مدرسا في مدرسة شارل بولس، قبل أن يقوده شغفه بكرة القدم إلى امتهان التدريب عبر بوابة أكاديمية نادي أندرلخت، التي بدأ رحلته فيها مشرفا على الفئات السنية الصغرى، بداية من تدريب فئة تحت تسع سنوات إلى أن أصبح مدربا مساعدا للفريق الأول.
ولم يتوقف طموح محمد وهبي عند هذا الحد، بل التحق بتدريب منتخب المغرب تحت 20 عاما سنة 2022، خلفا لعبد الله الإدريسي، ليُحقق معه إنجازات متتالية، بدءا بالتتويج ببطولة شمال أفريقيا، وصولا إلى لقب بطولة كأس العالم بالشيلي، وهو إنجاز يعكس من خلالها قدرة المدرب محمد وهبي على رفع التحدي وتحويل الطموح إلى نتائج ملموسة.