اعتبرت منظمة العفو الدولية (أمنستي) أوامر الإخلاء الجماعي الواسعة التي أصدرها الجيش الإسرائيلي في لبنان خلال الأيام الأخيرة، « أنها تزرع الذعر بين المدنيين وتفاقم الأزمة الإنسانية، من دون توفير ضمانات حقيقية لحمايتهم ».
وأفادت بأنه نزح أكثر من 300 ألف شخص داخل لبنان خلال أقل من 100 ساعة من تصاعد القتال. وأعلنت وزارة الصحة اللبنانية حتى السادس من مارس الجاري مقتل 217 شخصاً وإصابة 798 آخرين منذ الثاني من الشهر نفسه، بينما يقيم أكثر من 110 آلاف نازح في مراكز إيواء جماعية.
وقالت كريستين بيكرلي، نائبة مديرة المكتب الإقليمي للشرق الأوسط وشمال أفريقيا في المنظمة، « إن المدنيين في لبنان يُجبرون مجدداً على النزوح الجماعي بفعل أوامر الإخلاء التي يطلقها الجيش الإسرائيلي، في ظل سجل سابق من الهجمات غير المشروعة التي ألحقت أضراراً جسيمة بالمدنيين ».
وأوضحت أن الإنذارات التي أصدرها الجيش الإسرائيلي جاءت « فضفاضة للغاية »، إذ شملت أكثر من 100 قرية وبلدة في جنوب وشرق لبنان، إضافة إلى كامل الضاحية الجنوبية لبيروت، من دون تقديم معلومات واضحة حول مواقع الضربات المحتملة أو توقيتها، ولا إرشادات كافية تمكّن المدنيين من اتخاذ قرارات مدروسة بشأن المغادرة أو البقاء.
كما حذرت من أن فئات واسعة من السكان، مثل كبار السن والأطفال والأشخاص ذوي الإعاقة، قد لا تكون قادرة أصلاً على الامتثال لتلك الأوامر أو العثور على أماكن آمنة للجوء.