المجلس الوطني لحقوق الانسان: سد الفجوة بين النساء والرجال قد يستغرق 286 سنة

08/03/2026 - 20:00
المجلس الوطني لحقوق الانسان: سد الفجوة بين النساء والرجال قد يستغرق 286 سنة

بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، دعا المجلس الوطني لحقوق الإنسان إلى تعزيز الجهود الرامية إلى حماية حقوق النساء والفتيات وترسيخ مبدأ المساواة، مؤكداً ضرورة مواصلة العمل الجماعي للتصدي لمختلف مظاهر العنف والتمييز التي ما تزال تواجه النساء.
وأوضح المجلس، في بلاغ صدر اليوم الأحد، أن شعار هذه السنة « حقوق. عدالة. عمل. من أجل جميع النساء والفتيات » يجب أن يتحول إلى التزام فعلي بين مختلف الفاعلين والشركاء، من أجل إزالة العراقيل القانونية والاجتماعية التي تحول دون تمتع النساء المغربيات بكامل حقوقهن.
وأكد المجلس أن من بين أولوياته الأساسية التصدي لظاهرة العنف القائم على النوع الاجتماعي، والعمل على الحد منها عبر الترافع والتوعية وتتبع السياسات العمومية المرتبطة بحقوق النساء.
وفي هذا الإطار، أكدت رئيسة المجلس آمنة بوعياش أن الاحتفال بيوم 8 مارس يشكل فرصة للوقوف عند التحديات التي ما تزال قائمة في مجال حقوق النساء، وفي الوقت نفسه مناسبة للاعتراف بالمجهودات والمسارات التي خاضتها نساء ومدافعون عن حقوق المرأة. وأشارت إلى أن هذه المناسبة تعيد التأكيد على أهمية مواصلة الدفاع عن كرامة النساء وتعزيز فرص المساواة والتمكين.
وأبرزت بوعياش أن الفوارق القانونية بين النساء والرجال ما تزال قائمة على الصعيد العالمي، حيث تشير التقديرات الأممية إلى أن النساء يتمتعن فقط بـ 64 في المائة من الحقوق التي يتمتع بها الرجال. وأضافت أن سد هذه الفجوة قد يستغرق نحو 286 سنة إذا استمرت وتيرة التقدم الحالية، وهو ما يعكس حجم التحديات المطروحة على المستوى الدولي.
كما لفتت إلى أن امرأة واحدة من بين كل ثلاث نساء في العالم تتعرض لشكل من أشكال العنف خلال حياتها، ما يؤكد أن حماية النساء وضمان حقوقهن الكاملة يظل تحدياً كبيراً يتطلب مزيداً من الجهود.
وشددت رئيسة المجلس على أن تحقيق المساواة بين النساء والرجال يعد أساساً لبناء مجتمع ديمقراطي يقوم على الكرامة والإنصاف والعدالة الاجتماعية، معتبرة أن اليوم العالمي للمرأة ليس مجرد مناسبة رمزية، بل دعوة متجددة لاتخاذ إجراءات فعلية عبر سياسات وتشريعات عادلة ومجتمع يرفض التمييز والعنف.
وأكد المجلس الوطني لحقوق الإنسان في ختام بلاغه أنه سيواصل العمل على تعزيز حقوق النساء والفتيات، من خلال الرصد الميداني والرقمي، والترافع، وإبداء الرأي في السياسات العمومية، إضافة إلى إطلاق حملات وتقارير تسلط الضوء على قضايا المساواة والتمكين الاقتصادي للنساء ومناهضة العنف القائم على النوع الاجتماعي.

شارك المقال