طهران تتوعد: إما أن يكون مضيق هرمز مضيق انفراج للجميع وإما أن يتحول إلى مضيق اختناق للحالمين بالحروب

10/03/2026 - 23:59
طهران تتوعد: إما أن يكون مضيق هرمز مضيق انفراج للجميع وإما أن يتحول إلى مضيق اختناق للحالمين بالحروب

أطلقت إيران، الثلاثاء، مواقف عالية السقف ضد الولايات المتحدة بشأن مواصلة الحرب ومنع تصدير النفط من الخليج ومنع الملاحة في مضيق هرمز، مع تعر ض طهران لضربات عنيفة في ظل الهجوم الأمريكي الإسرائيلي المتواصل منذ 28 فبراير.

وبينما توعدت الجمهورية الإسلامية بألا تسمح بخروج قطرة نفط من الشرق الأوسط في ظل الحرب، أغلقت الإمارات احترازيا مصفاة رئيسية بعدما تعرض المجمع الصناعي حيث تقع لهجوم بمسيرة.

وفي وقت تتواصل الضربات على إيران، تستكمل طهران إطلاق الصواريخ والمسيرات نحو الدولة العبرية ودول الخليج، وتقييد حركة الملاحة في المضيق، ما يثير خشية من عواقب وخيمة وطويلة الأمد على أسواق الطاقة.

وبعدما لمح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الاثنين، إلى أن الحرب قد تنتهي قريبا، لا تظهر أي مؤشرات إلى ذلك.

وهزت ثلاثة انفجارات طهران قرابة الساعة 20,30 (17,00 ت غ)، سمعت على بعد عدة كيلومترات وتسببت باهتزاز نوافذ الشقة التي يقيم فيها صحافي في فرانس برس بشمال العاصمة الإيرانية.

وكان وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث هدد بأن « اليوم سيكون هو الآخر أشد ضراوة في الضربات داخل إيران ».

ورغم الضربات التي ألحقت أضرارا بالغة في القيادة والمنشآت والمقار العسكرية والمواقع المدنية، تجدد إيران تصميمها على عدم التراجع.

وقال رئيس مجلس الشورى محمد باقر قاليباف في  منشور بالإنكليزية على منصة إكس « نحن بالتأكيد لا نسعى إلى وقف لإطلاق النار. ينبغي على المعتدي أن ينال العقاب ويتلقى درسا يردعه عن مهاجمة إيران مجددا ».

أضاف « دأب الكيان الصهيوني على تكريس حلقة خبيثة ومتكررة من حرب، ثم مفاوضات، ثم وقف لإطلاق النار، ثم حرب من جديد… سنكسر هذه الحلقة ».

وأضيف هذا الموقف إلى سلسلة تصريحات لم يخف فيها مسؤولون إيرانيون أن الضغط في ملف الطاقة والنفط هو ضمن استراتيجية طهران في خوض الحرب.

وقال المتحدث باسم الحرس الثوري علي محمد نيني، الثلاثاء، « القوات المسلحة الإيرانية… لن تسمح بتصدير لتر واحد من النفط من المنطقة إلى الجهة المعادية وشركائها حتى إشعار آخر ».

إلى ذلك، قال أمين المجلس الأعلى للأمن القومي علي لاريجاني في منشور على منصة إكس « مضيق هرمز: إما أن يكون مضيق انفراج للجميع، وإما أن يتحول إلى مضيق اختناق للحالمين بالحروب ».

ويشكل مضيق هرمز التي تمر عبره نحو خمس إمدادات العالم من النفط والغاز الطبيعي المسال المنقول بحرا، محورا رئيسيا في شد الحبال بين طهران من جهة، وواشنطن ودول الخليج العربية.

وهدد ترامب بتوجيه « ضربات أشد بكثير » على إيران « إن احتجزت العالم رهينة » عبر تعطيل نقل الخام في مضيق هرمز.

والثلاثاء، أعلن وزير الطاقة الأمريكية كريس رايت أن « البحرية الأمريكية واكبت بنجاح ناقلة نفط عبرت مضيق هرمز، بحيث نتأكد من أن النفط يواصل تدفقه نحو الأسواق العالمية »، وذلك للمرة الأولى منذ بدء الحرب.

إلا أن الوزير سرعان ما محا المنشور. كما أكد البيت الأبيض في وقت لاحق أن أي خطوة من هذا النوع لم تحصل بعد.

بدوره، قال الحرس الثوري إن أي سفينة حربية أمريكية « لم تتجرأ » على الاقتراب من مضيق هرمز. وحذر في بيان من أن « أي حركة للأسطول الأمريكي ستوقفها صواريخنا ومسيراتنا ».

وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن بلاده مستعدة لمواصلة الهجمات الصاروخية « طالما كان ذلك ضروريا ».

ومع تواصل الهجمات، أوقفت الإمارات العمل في مصفاة الرويس، وهي من الأكبر في العالم وتديرها الشركة الوطنية للنفط « ادنوك »، كإجراء احترازي، بحسب ما أفاد مصدر مط لع وكالة فرانس برس.

ولم يوضح المصدر ما إذا كانت المصفاة قد أصيبت بأضرار، بينما أعلن مكتب أبوظبي الإعلامي « نشوب حريق في إحدى المنشآت ضمن مجمع الرويس الصناعي، ناجم عن استهداف بالطائرات المسيرة، دون تسجيل إصابات حتى الآن ».

أفاد الجيش الإيراني، الثلاثاء، بأنه استهدف مركزا عسكريا وآخر استخباراتيا في إسرائيل. في المقابل، أعلن الحرس الثوري إطلاق دفعة جديدة من الصواريخ على الدولة العبرية، وعلى « قواعد القوات الأمريكية » في المنطقة.

وترد طهران على الهجوم الأمريكي الإسرائيلي، بإطلاق صواريخ نحو الدولة العبرية ودول في المنطقة. وبينما تؤكد إيران أن ضرباتها تستهدف القواعد والمصالح الأمريكية، طال القصف منشآت للطاقة ومواقع مدنية.

أفاد البنتاغون، الثلاثاء، بأن نحو 140 عنصرا من الطواقم العسكرية الأمريكية أصيبوا في هجمات منذ بدء الحرب. وسبق للجيش الأمريكي أن أعلن مقتل سبعة من أفراده جراء ضربات إيرانية، ستة منهم في الكويت وواحد في السعودية.

 

شارك المقال