صدر في الجريدة الرسمية، مرسوم جديد يقضي بتحديد اختصاصات وتنظيم وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، في خطوة تندرج ضمن مسار إصلاح المنظومة الصحية بالمغرب وتعزيز حكامتها المؤسساتية.
ويهدف هذا المرسوم، إلى إعادة هيكلة الوزارة بما يمكنها من الاضطلاع بدور أكثر استراتيجية في إعداد السياسات الصحية الوطنية وتنسيق برامج الحماية الاجتماعية، مع مواكبة تنفيذ الإصلاحات الكبرى التي يعرفها القطاع، خاصة في ظل ورش تعميم الحماية الاجتماعية وإعادة تنظيم النظام الصحي الوطني.
ووفق المرسوم، تتولى الوزارة إعداد الاستراتيجيات الوطنية في مجال الصحة، ووضع البرامج والسياسات العمومية المرتبطة بصحة السكان ومكافحة الأمراض والمراقبة الوبائية والأمن الصحي والصحة البيئية. كما تسهر على تحديد التوجهات العامة لضمان السيادة الدوائية وتوفير الأدوية والمنتجات الصحية وضمان جودتها وسلامتها، إضافة إلى تدبير المخزون الوطني من الدم ومشتقاته.
كما ينص النص التنظيمي الجديد، على إعداد الخريطة الصحية الوطنية وتطوير المنظومة المعلوماتية الصحية، بهدف تحسين الولوج إلى الخدمات الصحية وتجويد أداء المنظومة الصحية الوطنية، إلى جانب تتبع البرامج الصحية الوطنية وتعزيز التعاون مع مختلف الفاعلين في القطاعين العام والخاص.
ويحدد المرسوم بنية الإدارة المركزية للوزارة، التي تتكون أساسا من الكتابة العامة والمفتشية العامة وعدد من المديريات العامة، من بينها المديرية العامة للصحة العامة، والمديرية العامة لدعم ومواكبة المنظومة الصحية، والمديرية العامة للحماية الاجتماعية، إضافة إلى المديرية العامة لنظم المعلومات والرقمنة.
كما أسند المرسوم لهذه المديريات مهام متعددة تشمل تطوير البرامج الصحية، وتعزيز المراقبة الوبائية، وضمان التزويد بالأدوية والمنتجات الصحية، ومواكبة المؤسسات الصحية، وتحديث البنيات التحتية الصحية، فضلا عن تطوير التحول الرقمي وأمن نظم المعلومات داخل القطاع.
ويتضمن التنظيم الجديد كذلك مديريات متخصصة في الاستراتيجيات والتعاون والبحث، والتنظيم والشؤون القانونية، والشؤون المالية، والموارد البشرية، بما يهدف إلى تعزيز الحكامة الإدارية وتحسين تدبير الموارد داخل الوزارة.
ويدخل هذا المرسوم حيز التنفيذ ابتداء من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية، مع نسخ المرسوم السابق الصادر سنة 1994 المتعلق بتنظيم وزارة الصحة، في إطار ملاءمة الهيكلة الإدارية مع التحولات التي يشهدها قطاع الصحة والحماية الاجتماعية بالمملكة.