عاد الجدل حول الإسلام والجاليات المسلمة إلى الواجهة داخل بعض الأوساط السياسية الأمريكية، بالتزامن مع مبادرات تشريعية ومواقف سياسية تتعلق بالهجرة والهوية الثقافية داخل الولايات المتحدة.
وفي هذا السياق، أثارت تصريحات النائب الجمهوري آندي أوغلز، عضو الكونغرس الأمريكي عن ولاية تينيسي، نقاشاً واسعاً في الولايات المتحدة بعد مواقفه الأخيرة من المسلمين والهجرة المرتبطة بهم.
وانتشرت تصريحات أوغلز على منصات التواصل الاجتماعي، ما أثار ردود فعل غاضبة وقلقاً لدى عدد من أفراد الجالية المسلمة في دائرته الانتخابية بوسط تينيسي، حيث يعيش عشرات الآلاف من المسلمين. ويرى قادة في المجتمع المسلم أن مثل هذه التصريحات قد تسهم في زيادة التوتر وإثارة المخاوف داخل المجتمع.
ونقلت مجلة «تايم» عن سابينا محيي الدين، رئيسة المجلس الاستشاري الإسلامي الأمريكي في تينيسي، قولها إن الخطاب السياسي المرتبط بالمسلمين يتصاعد عادة خلال الحملات الانتخابية، مشيرة إلى أن عدد المسلمين في الدائرة الانتخابية يقدَّر بنحو ثلاثين ألف شخص.
وتأتي هذه التصريحات في وقت يستعد فيه أوغلز لخوض الانتخابات التمهيدية للحزب الجمهوري خلال الأشهر المقبلة، في دائرة انتخابية تضم مناطق قروية ومحافظة تقع جنوب مدينة ناشفيل.
وندَّد مدافعون عن الحقوق المدنية بهذه الجهود، واصفين إياها بأنها تحريض عنصري مبطَّن يؤجج موجة أوسع من العداء للمسلمين. وسجَّل مجلس العلاقات الأمريكية الإسلامية (كير) 8683 شكوى على مستوى البلاد عام 2025، وهو أعلى رقم سنوي منذ أن بدأ المجلس بتوثيق الحوادث قبل نحو ثلاثة عقود.