أصدر القضاء التونسي، الاثنين، بطاقات إيداع بالسجن بحق سبعة نشطاء بشبهة غسل الأموال في ما يتعلق بتنظيم أسطول بحري لإرسال مساعدات إنسانية إلى غزة، حسبما صرح محاميهم لوكالة فرانس برس.
وقال المحامي سامي بن غازي إن القضية مرتبطة بجمع التبرعات لأسطول الصمود العالمي الذي نظم في سبتمبر من العام الماضي.
وأوضح بن غازي أن خمسة على الأقل من النشطاء أمضوا بالفعل عشرة أيام موقوفين قبل جلسة الاستماع، الاثنين، التي انتهت بإصدار القطب القضائي المالي بطاقات إيداع بالسجن بحقهم حتى محاكمتهم بتهم أبرزها « تكوين وفاق بغاية غسل الأموال ».
وتجمع عشرات المتظاهرين خارج القطب القضائي المالي، الاثنين، للتنديد بملاحقة النشطاء قضائيا.
وقال المتظاهر مهدي العش « يقمع النظام جميع أشكال النشاط السياسي والاجتماعي، بما في ذلك دعم القضية الفلسطينية ».
وأضاف « يتكرر المسار نفسه، باستخدام اتهامات لا أساس لها من الصحة، وخاصة غسل الأموال، والاعتماد على قضاء يخضع للأوامر ».
أدان أسطول الصمود العالمي بشدة في وقت سابق من هذا الشهر توقيف نشطائه، قائلا إن ذلك يمثل « قطيعة مقلقة مع تاريخ تونس الطويل من التضامن مع الشعب الفلسطيني ».
وسعى الأسطول الذي شاركت فيه عشرات القوارب ونشطاء من حول العالم، إلى كسر الحصار الإسرائيلي بإيصال المساعدات إلى غزة بحرا في تشرين الأول/أكتوبر. وفي شباط/فبراير، أعلن اعتزامه الإبحار مجددا إلى القطاع المحاصر من دول بينها تونس.
وأعلن الأسطول، العام الماضي، تعرضه لهجوم بطائرتين مسيرتين أثناء رسو قواربه في ميناء سيدي بوسعيد بضواحي العاصمة تونس، وأكدت الداخلية التونسية تعرض إحدى السفن إلى « اعتداء مدبر » لم تكشف مصدره رغم فتح تحقيق.
واعترض الجيش الإسرائيلي الأسطول قبل وصوله إلى غزة، واستولى على قواربه واحتجز نشطاءه ورحلهم.
يصف أسطول الصمود جهوده بأنها « رد غير عنيف على الإبادة الجماعية والحصار والمجاعة الجماعية وتدمير حياة المدنيين في غزة ».
(وكالات)