قال والي بنك المغرب، عبد اللطيف الجواهري، إن تداعيات حرب الشرق الأوسط ستكون كبيرة جدًا إذا استمرت لشهور أخرى، معربًا عن أمله في أن تضع الحرب أوزارها خلال أسابيع فقط، ومحذرًا من أن يتحمل المستهلك المغربي وحده تداعيات هذه الحرب.
وقال الجواهري، في جوابه على سؤال صحافي لـ »اليوم 24″، خلال ندوة صحافية عقدها اليوم الثلاثاء عقب الاجتماع الفصلي الأول لبنك المغرب برسم سنة 2026: « لا يجب أن يتحمل المستهلك المسؤولية كاملة، وإلا سنصل إلى أرقام قياسية بخصوص التضخم ».
وأوضح الجواهري أن بنك المغرب شكّل، بمعية وزارة الاقتصاد والمالية، لجنة للتتبع عقدت اجتماعين حتى الآن، وستواصل أشغالها لمراقبة تداعيات الحرب على الاقتصاد الوطني، واتخاذ ما يلزم من احتياطات من طرف الحكومة وبنك المغرب، مشيرًا إلى أن المغرب له تجربة كبيرة في تدبير الأزمات، ويُضرب به المثل في العالم.
وحول « ازدواجية » معايير تقلب أسعار المحروقات في المغرب، حيث حين يرتفع السعر دوليًا ينعكس ذلك في المغرب بـ »سرعة البرق »، وحين تنخفض الأسعار دوليًا يتأخر هذا الانخفاض بالمغرب، قال الجواهري إن مجلس المنافسة يتابع هذا الموضوع بشكل دقيق، وبنك المغرب بدوره يعتمد على تقييم المجلس.
ورفض الجواهري توجيه الحكومة إلى الإجراءات التي يجب عليها اتخاذها لتخفيف تداعيات الحرب على المغاربة، واكتفى بالقول: « مع كامل الأسف، منذ 15 سنة ونحن نمر بأزمات، وقد تدربنا على التعامل معها وانعكاساتها ».
وأضاف: « الحكومة اتخذت تدابير، ولكن في الوقت نفسه هناك حرص على التوازنات الماكرو-اقتصادية التي تعد من سيادة الدولة، ولا سيما في الظرف الراهن »، مشيرًا إلى أن « الدول العظمى تدافع عن مصالحها ».
ويرى والي بنك المغرب أن المغرب يمكنه اللجوء إلى الخط الائتماني مع صندوق النقد الدولي إذا وصل سعر برميل النفط إلى 100 أو 110 أو 120 دولارًا، مشددًا على أن استمرار الحرب لشهور سيتسبب في انكماش دولي.
وعبر الجواهري عن عدم تخوفه من ارتفاع كبير في نسب التضخم في المغرب جراء حرب الشرق الأوسط، وذلك إلى غاية اجتماع مجلس بنك المغرب بعد ثلاثة أشهر على الأقل، وفق قوله.