تتجه جماعة أكادير لإيجاد صيغ تدبيرية مرنة تضمن استمرارية الأنشطة الرياضية لفائدة أزيد من ألف طفل من منخرطي الجمعيات الرياضية بمنطقة تيكيوين، وذلك إثر مباشرة الشركة النائلة للصفقة هدم ملعب الحسين مدانيب التاريخي لإفساح المجال أمام تشييد صرح رياضي بمواصفات عالمية.
وحسب الاجتماع التشاوري الذي عقده نائب رئيس مجلس جماعة أكادير مع عدد من الجمعيات الرياضية المستفيدة من الملعب، فقد تقرر توفير بدائل محلية لضمان استمرار التداريب الرياضية للمستفيدين بملاعب القرب التابعة للجماعة وإعادة برمجة جدولة زمنية تسمح باستيعاب المدارس الكروية المتضررة بها، مع إمكانية التنسيق لاستغلال فضاءات رياضية قريبة مثل ملعب تكاديرت بجماعة الدراركة وملعب الدشيرة الجهادية، كحل مؤقت لاستقبال المباريات الرسمية للفرق الكروية، مع التزام الجماعة بالحرص على تسريع بناء الملعب الجديد الذي رصدت له ميزانية ضخمة تناهز 300 مليون درهم بتمويل مشترك بين وزارة الداخلية ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة وجماعة أكادير.
وتواجه الحلول الانتقالية التي اقترحتها الجماعة تحديات لوجستية كبيرة، تتعلق أساساً بالضغط الكبير الذي تعاني منه ملاعب القرب المتاحة، إضافة إلى بعد المسافة عن بعض الأحياء، إلا أن الجماعة تراهن على المقاربة التشاركية مع فعاليات المجتمع المدني لتجاوز هذه المرحلة الانتقالية دون التأثير على مسار التكوين الرياضي للفئات الصغرى.
وتأتي هذه الإجراءات التي تتجه جماعة أكادير لتنفيذها بعد تعبير عدد من مسؤولي المدارس الرياضية بالملعب التاريخي الحسين مودانيب، في حديثهم لـ »اليوم24″، عن قلقهم بخصوص مصير مئات الممارسين الصغار الذين وجدوا أنفسهم فجأة بدون فضاء للتداريب، مما دفع بالجهات المسؤولة إلى التفكير في بدائل مؤقتة توازن بين طموح تحديث البنيات التحتية الرياضية وحق الناشئة في ممارسة كرة القدم.
وكانت جماعة أكادير قد صادقت في دورتها الاستثنائية لشهر مارس على اتفاقية شراكة تضم كلا من وزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، وزارة الاقتصاد والمالية، ولاية وجهة سوس ماسة، جماعة أكادير، والجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، والمتعلقة بإنجاز هذا الصرح الرياضي الضخم بغلاف مالي يقارب 300 مليون درهم.
ويضم المشروع، الذي حددت مدة إنجازه في سنتين (2026-2027)، ملعباً مكسواً بالعشب الطبيعي، ومدرجات تصل طاقتها الاستيعابية إلى 15,000 مقعد، إضافة إلى قطب إداري متكامل يشمل مكاتب للإدارة وفضاءات لتسيير الملعب ومخازن تقنية، مع تجهيزات أمنية تشمل سياجاً وأبواباً محكمة ومقصورة للحراسة.
