كشف محمد وهبي، مدرب المنتخب الوطني المغربي، عن فلسفته في اختيار اللاعبين، مؤكدا أن المرحلة الحالية تقوم على تقييم موضوعي للأداء والجاهزية، بعيدا عن الأسماء أو الاختيارات السابقة.
وأوضح وهبي، خلال الندوة الصحافية التي عقدها بمركب محمد السادس لكرة القدم، أن قدوم طاقم تقني جديد يفرض الانطلاق من الصفر، مشددا على ضرورة عدم التعلق بالماضي، والعمل على بناء مجموعة متجانسة وفق مشروع كروي واضح.
وأضاف الناخب الوطني، أن المنتخب يعتمد على هوية لعب جديدة، أبرز ملامحها الارتكاز على وسط ميدان مزدوج يمنح الفريق توازنا وخيارات تكتيكية أوسع.
وفي ما يخص اللاعب بوعدي، أكد وهبي أنه يملك إمكانيات كبيرة ومستقبلا واعدا، مشيرا إلى تواصله معه وتقديم المشروع الرياضي للمنتخب، دون ممارسة أي ضغط عليه في اختيار مستقبله الدولي، مع إبقاء الملف مفتوحا للمتابعة.
وعن استدعاء حريمات، شدد وهبي على أن جميع اللاعبين يُمنحون فرصا متساوية بناء على مردودهم، مبرزا أن اللاعب قدم مستويات جيدة مع ناديه، ما جعله يستحق التواجد ضمن القائمة، في إطار سياسة تهدف لتوسيع قاعدة الاختيارات.
وتطرق وهبي إلى ملف عيسى ديوب، مشيرا إلى أنه لاعب يمتلك خصائص مهمة، وأن التواصل معه كان إيجابيا وصريحا،مؤكدا أن ديوب أبدى مشاعر إيجابية تجاه المغرب رغم طموحه السابق لتمثيل فرنسا، ومضيفا أن ما يهم هو ما سيقدمه اللاعب مستقبلا داخل أرضية الملعب، خاصة في ظل توفر المنتخب على جيل شاب في خط الدفاع.
وأكد الناخب الوطني أن هناك حوالي 60 لاعبًا تحت المراقبة المستمرة، وأن باب المنتخب مفتوح أمام كل من يثبت جدارته، موضحا أن الاختيارات الحالية مبنية على الجاهزية البدنية والأداء الفني، مع الحرص على تحقيق الانسجام داخل المجموعة.
وأشار وهبي إلى أن المباريات الودية المقبلة تشكل فرصة لتجريب أكبر عدد من اللاعبين ووضعهم في ظروف تنافسية مختلفة، بهدف الوقوف على جاهزيتهم للاستحقاقات الرسمية، وعلى رأسها المنافسات العالمية المقبلة.
وفي ما يتعلق بغياب عمران لوزا، أوضح أنه كان ضمن الحسابات، لكن الاختيارات التقنية فرضت استدعاء أربعة لاعبين فقط في مركزه، مؤكدا استمرار متابعته.
أما بخصوص تياغو بيطارش، فأكد أنه لاعب شاب يفضل حاليًا التركيز على مسيرته مع ريال مدريد خلال موسمه الأول، وبخصوص حكيم زياش، شدد وهبي على أنه لن يتحدث عن حالات فردية، مؤكدا أن المعيار الوحيد هو الجاهزية والأداء.
وأشار المدرب إلى متابعته الدقيقة للاعبين الواحيدي وحلحال، مبرزا أنهما قدما مستويات جيدة مع نادي جينك، واستحقا فرصة لإبراز إمكانياتهما مع المنتخب، خاصة في ظل الحاجة لتقييم خيارات خط الدفاع وبناء قاعدة صلبة للمستقبل.
وفي ختام تصريحاته، أكد وهبي أن الروح الجماعية والالتزام هما أساس النجاح، مشددا على أن المنافسة داخل المجموعة ظاهرة صحية تصب في مصلحة المنتخب، وموجها رسالة للجماهير مفادها أن العمل متواصل لبناء منتخب شاب وقوي قادر على تشريف الكرة المغربية في المحافل الدولية.