في تفاعل مع الجدل الذي رافق قرار الإغلاق المؤقت للمركز الاستشفائي الجهوي الحسن الثاني بأكادير نهاية شهر مارس الجاري، تتجه وزارة الصحة والحماية الاجتماعية إلى اعتماد مقاربة “تشاركية ومنصفة” لتدبير المرحلة الانتقالية، خاصة ما يتعلق بإعادة توزيع الموارد البشرية.
وحسب معطيات حصل عليها « اليوم 24 » من مصدر مطلع، فإن الوزارة، وبتوجيه من وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، تعتزم مواكبة هذا الورش “بروح من المسؤولية والإنصات”، مع فتح قنوات الحوار مع مهنيي الصحة وشركائهم الاجتماعيين، سواء عبر النقابات أو بشكل مباشر، لبحث مختلف الانشغالات المرتبطة بعملية إعادة الانتشار المؤقت للأطر الصحية والإدارية.
وأكدت المعطيات ذاتها أن عملية إعادة التعيين لن تتم بشكل أحادي، بل وفق تنسيق مع الهيئات النقابية، مع مراعاة الوضعيات المهنية والاجتماعية والصحية للمعنيين، بما يضمن “حلولا متوازنة تراعي مصالح الجميع” وتحافظ على الحقوق والمكتسبات.
وبخصوص استمرارية الخدمات الصحية، أوضح المصدر أن مختلف البنيات الصحية على مستوى عمالة أكادير إداوتنان، إلى جانب المستشفى الإقليمي بإنزكان، تم تأهيلها وتعبئتها لضمان استمرار تقديم الخدمات في ظروف ملائمة، بالتوازي مع توجيه الحالات الاستعجالية والاستشفائية نحو المركز الاستشفائي الجامعي محمد السادس.
وفي سياق تعزيز الشفافية، يرتقب أن تنطلق ابتداء من الأسبوع المقبل سلسلة لقاءات رسمية تحت إشراف الإدارة المركزية وبتنسيق مع مديرية الموارد البشرية، مع النقابات الأكثر تمثيلية، بهدف التوافق حول تفاصيل تدبير هذه المرحلة الانتقالية، وتفادي أي توتر اجتماعي محتمل.
ويأتي هذا في أعقاب إعلان وزارة الصحة عن الإغلاق المؤقت للمستشفى، تمهيدا لانطلاق مشروع إعادة بنائه بغلاف مالي يناهز 1,1 مليار درهم، والذي يهدف إلى إحداث مؤسسة صحية من الجيل الجديد بطاقة استيعابية تصل إلى 450 سريرا، وتجهيزات طبية متطورة، في إطار إصلاح أوسع للمنظومة الصحية بالجهة.