خبير قانوني: النصوص القانونية ترجّح كفة المغرب ومسطرة “الطاس” قد تمتد لسنة

22/03/2026 - 23:00
خبير قانوني: النصوص القانونية ترجّح كفة المغرب ومسطرة “الطاس” قد تمتد لسنة

في أعقاب قرار الاتحاد الإفريقي لكرة القدم، القاضي بسحب لقب كأس إفريقيا من السنغال ومنحه للمغرب، تتجه أنظار المتابعين إلى محكمة التحكيم الرياضية التي ستكون مسرحاً للفصل النهائي في هذا النزاع المعقد.

وفي حوار مع مجلة Onze Mondial، قدّم المحامي الفرنسي رومان بيزيني، المتخصص في القانون الرياضي، قراءة شاملة لمسار القضية، موضحا أن “الطاس” تشتغل وفق منطق قانوني صارم، بعيدا عن أي اعتبارات عاطفية أو رياضية.

وأوضح بيزيني أن محكمة التحكيم الرياضي، ومقرها سويسرا، تُعد هيئة قضائية دولية مختصة في النزاعات الرياضية، تعتمد على القوانين السويسرية ولوائح الاتحادات، وفي هذه الحالة لوائح “الكاف”. كما أشار إلى أن غرفة الاستئناف داخل المحكمة هي التي ستنظر في الطعن الذي يعتزم الجانب السنغالي تقديمه.

وبخصوص الإجراءات، أكد أن الاتحاد السنغالي ملزم بتقديم طعنه داخل أجل قصير لا يتجاوز 10 أيام وفق لوائح “الكاف”، مع تقديم مذكراته القانونية لاحقا، مبرزا أن هذه المسطرة قد تمتد إلى سنة كاملة، ومشددا في الوقت نفسه، على أن الطعن لا يوقف القرار، ما يعني أن المغرب يظل بطلاً رسمياً ما لم يتم إصدار قرار مؤقت بخلاف ذلك.

النقطة المحورية في الملف، حسب بيزيني، تتعلق بتحديد مفهوم “الفريق”. فالقانون يعاقب الفريق الذي ينسحب أو يرفض استكمال المباراة، لكن الإشكال يكمن في تعريف هذا الفريق: هل هو 11 لاعبا أم الحد الأدنى القانوني (7 لاعبين)؟
وأوضح أن بقاء ثلاثة لاعبين فقط على أرضية الملعب يجعل الوضع أقرب قانونيا إلى حالة الانسحاب.

وأثار المحامي نقطة أخرى تتعلق باستئناف المباراة بعد التوقف، متسائلاً عما إذا كان ذلك يلغي المخالفة الأصلية، حيث يرى أن لوائح “الكاف” لا تنص على هذه الحالة، ما قد يدفع “الطاس” إلى اعتماد أول خطأ وقع، أي مغادرة أرضية الميدان، دون اعتبار للعودة لاحقاً.

ومن بين دفوعات السنغال المحتملة، مسألة اعتبار المغرب متنازلا عن حقه بعد قبوله استئناف اللعب، غير أن قوة هذا الدفع، حسب بيزيني، تبقى مرتبطة بتوقيت تقديم الاحتجاج: هل تم أثناء الواقعة أم بعد نهاية المباراة؟

وأشار إلى أن المحكمة تعتمد بشكل أساسي على التقارير الرسمية، مع إمكانية الاستماع إلى الحكم أو اللاعبين كشهود، في إطار جلسات مغلقة تخضع لقواعد دقيقة.

وختم بيزيني تحليله بالتأكيد على أن قرارات “الطاس” نهائية، ولا يمكن الطعن فيها إلا أمام القضاء الفيدرالي السويسري في حالات نادرة جدا، كما رجّح كفة المغرب بنسبة تصل إلى 75%، معتبرا أن صرامة النصوص القانونية تصب في صالحه، رغم وجود بعض النقاط القابلة للنقاش، خاصة ما يتعلق بتعريف “الفريق” وتأثير استئناف المباراة.

شارك المقال