أثارت تداولات مريبة بمليارات الدولارات في عقود النفط الآجلة اتهامات بوجود تسريب معلومات من أعلى المستويات في إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، حيث جرت مراهنات ضخمة تزامنت بدقة متناهية مع تصريحات رئاسية حساسة أدت إلى تقلبات حادة في الأسواق.
وتعتبر العقود الآجلة « اتفاقيات لشراء أو بيع النفط في تاريخ مستقبلي بسعر يتم تحديده اليوم ».
وفي مقال منسوب للسيناتور الديمقراطي كريس ميرفي، قال « إن الذين قاموا بتلك المراهنات هم إما أفراد من عائلة ترامب أو موظفون في البيت الأبيض أو تجار تلقوا اتصالات من أصدقاء داخل الإدارة »، واصفا الأمر بأنه « فساد مذهل »، في حين نفى البيت الأبيض هذه الادعاءات، معتبرا أن توقيت التداولات قبل تصريحات الرئيس كان مجرد « صدفة ».
ووصف الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل بول كروغمان هذا الأمر « ممارسة خبيثة وجزء من نمط للربح خلال الحرب الإيرانية »، مشيرا حسب ما تضمنه تقرير للكاتب جورج غريلز، نشرته صحيفة « تايمز » البريطانية إلى أن استغلال المعلومات السرية المتعلقة بالأمن القومي وخطط القصف لتحقيق مكاسب مالية يندرج تحت مسمى « الخيانة »، خاصة وأنه قد يعرّض حياة الجنود الأمريكيين للخطر عبر كشف التحركات العسكرية.
وتم صباح يوم 23 مارس المنصرم، وتحديدا بين الساعتين 6:49 و6:50 صباحا، تداول عقود آجلة بقيمة 580 مليون دولار مراهنة على انهيار أسعار النفط، وبعد دقائق فقط، وتحديدا في الساعة 7:04 صباحا، نشر الرئيس ترمب تدوينة تفيد بأن المفاوضات مع إيران « مثمرة »، وأنه قرر تأجيل الضربات الجوية مما أدى لشرارة هبوط حاد في الأسعار حقق من خلالها المراهنون ثروات طائلة.
وأوضح المتحدث باسم البيت الأبيض كوش ديساي أن تركيز الرئيس ترامب ومسؤوليه ينصبّ فقط على مصلحة الشعب الأمريكي، مؤكدا أن الإدارة لا تتسامح مع أي ربح غير قانوني، واصفا التلميحات التي تفتقر للأدلة بأنها تقارير « غير مسؤولة »، وذلك ردا على الانتقادات المتزايدة حول العلاقة بين واشنطن وول ستريت.