الأفلام المغربية تستعيد جمهور القاعات السينمائية وتزيح الأجنبية عن الصدارة

07/04/2026 - 07:00
الأفلام المغربية تستعيد جمهور القاعات السينمائية وتزيح الأجنبية عن الصدارة

باتت الأفلام السينمائية المغربية تسجل أرقاما جيدة في استقطاب الجمهور، وتحتل المراتب الأولى في شباك التذاكر، ما يعطي تحولا ملحوظا مقارنة بالسنوات السابقة، التي كانت تشهد تصدر الأفلام الأجنبية.

وكشف المركز السينمائي عن أرقام بشأن فترة ما بعد شهر رمضان، تصدر فيلم “جوج رواح” للمخرج علاء أكعبون قائمة الأعمال الأكثر مشاهدة، مستفيدا من الإقبال الذي تعرفه القاعات خلال عطلة عيد الفطر، وهي فترة تشهد عادة ارتفاعا في عدد المتفرجين.

ويتناول الفيلم قصة شابين تجمعهما علاقة حب يسعيان إلى تتويجها بالزواج، غير أن تطورات غير متوقعة تقلب خططهما رأسا على عقب، ليجدا نفسيهما في مواجهة اختبارات صعبة تكشف جوانب خفية من شخصيتيهما، وتسلط الضوء على تعقيدات العلاقة بين الرجل والمرأة، وتأثير العادات والضغوط الاجتماعية في قرارات الشباب.

وفي المرتبة الثانية جاء فيلم “عائلة فوق الشبهات” للمخرج هشام الجباري، الذي يواصل بدوره تعزيز حضور السينما المغربية في صدارة شباك التذاكر. ويروي العمل قصة عائلة تنخرط بشكل غير متوقع في سلسلة من الأحداث المتشابكة، لتجد نفسها أمام مفترق طرق بين حماية مصالحها الخاصة أو التمسك بروابطها العائلية.

ويعتمد الفيلم أسلوبا يجمع بين التشويق والكوميديا، حيث تتطور الأحداث عبر تنقل أفراد العائلة من مكان إلى آخر في محاولة للهرب من تداعيات عمليات احتيال تورطوا فيها، ما يضعهم في مواقف متباينة تجمع بين الطرافة والتوتر. ويشارك في هذا العمل عدد من الوجوه الفنية المعروفة، من بينها عزيز داداس وماجدولين الإدريسي، إلى جانب رفيق بوبكر ونفيسة بنشهيد.

أما المركز الثالث فكان من نصيب فيلم “البحر البعيد” للمخرج سعيد حميش، وهو عمل يندرج ضمن سينما المؤلف، ويؤكد بدوره الحضور القوي للإنتاجات المغربية ضمن قائمة الأفلام الأكثر متابعة.

ويرصد الفيلم، الذي تصل مدته إلى 117 دقيقة، مسار شاب مغربي يدعى “نور” يختار الهجرة بطريقة غير نظامية نحو مدينة مرسيليا، حيث يخوض رفقة أصدقائه تجربة حياة صعبة بين السعي لتأمين لقمة العيش ومحاولة التمسك بلحظات الفرح رغم قسوة واقع الغربة وما يرافقه من هشاشة اجتماعية وشعور بالاغتراب.

في المقابل، احتلت بعض الإنتاجات الأجنبية مراتب متأخرة في ترتيب شباك التذاكر؛ إذ تصدر فيلم “Projet Dernière Chance” قائمة الأفلام الأجنبية المعروضة، متبوعا بفيلم الرعب “Scream 7” ثم فيلم الرسوم المتحركة “Jumpers”، دون أن تتمكن هذه الأعمال من منافسة الزخم الذي حققته الأفلام المغربية خلال هذه الفترة.

ويعكس هذا المعطى تحولا تدريجيا في ميول الجمهور المغربي، الذي بات أكثر انجذابا للأعمال المحلية القريبة من واقعه الاجتماعي والثقافي. كما يعكس في الوقت نفسه التطور الذي تعرفه السينما المغربية على مستوى جودة الإنتاج والكتابة والإخراج، إلى جانب تحسن أساليب الترويج التي أصبحت عنصرا أساسيا في نجاح الأفلام داخل القاعات.

شارك المقال