ولد الرشيد: 50 زيارة ملكية إلى بلدان إفريقية ومئات الاتفاقيات أرست مقاربة متجددة للتعاون جنوب-جنوب

08/04/2026 - 11:00
ولد الرشيد: 50 زيارة ملكية إلى بلدان إفريقية ومئات الاتفاقيات أرست مقاربة متجددة للتعاون جنوب-جنوب

قال محمد ولد الرشيد، رئيس مجلس المستشارين، اليوم الأربعاء، إن المملكة المغربية أرست مقاربة متجددة للتعاون جنوب –جنوب، من خلال أكثر من 50 زيارة ملكية إلى بلدان إفريقية، وتوقيع مئات الاتفاقيات الاستراتيجية.

وأوضح المتحدث في افتتاح مؤتمر جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا، أن تلك المقاربة « تقوم على الاستثمار المنتج، ونقل الخبرات، وبناء شراكات متكافئة ».

ويرى ولد الرشيد، أن « الديمقراطية والسلم، لا يبدوان مسارين منفصلين، بل يتعززان بقدر ما تتعزز فيه قدرة المؤسسات البرلمانية على التمثيل، بما يفتح أمام القارة أفقا رحبا ».

وضمن هذا الأفق والتوجه القائم على تعزيز العمل الإفريقي المشترك، يتابع ولد الرشيد، « يندرج الالتزام الإفريقي الراسخ للمملكة المغربية، من أجل ترسيخ نموذج إفريقي قائم على الربط الوثيق بين التنمية والسلم ».

وأوضح ولد الرشيد، أنه « قبل أقل من سنتين، التأم في ياموسوكــرو، رئيسات ورؤساء وممثلي المجالس العليا للبرلمانات الإفريقية، حيث كان السؤال المطروح آنذاك هو: كيف يمكن الارتقاء بمجالسنا من مؤسسات تشريعية تعمل كل منها في نطاقها الوطني، بتصور وصوت مستقلين، إلى فضاء برلماني تكاملي قادر على تنسيق الجهود وتحقيق المواكبة البرلمانية الفعالة في صياغة ملامح المستقبل الإفريقي المشترك؟ ».

وأضاف ولد الرشيد، « أفرزت تلك اللحظة نقاشا حيويا رفيعا، عكس وعيا جماعيا متقدما بحجم التحولات التي تعرفها القارة، وبالحاجة إلى تطوير أدوار المجالس العليا، بما يجعلها أكثر قدرة على التفاعل مع هذه التحولات، والمساهمة في تأطيرها، في إطار من الحنكة وحسن التدبير اللذان ميزا مسار الجمعية منذ تأسيسها ».

وعلى ضوء ما أسفر عنه النقاش من تصورات مشتركة، ومن إدراك جماعي لحدود الاشتغال المنفرد، يضيف المتحدث، « انبثقت جمعية مجالس الشيوخ في إفريقيا كجواب مؤسساتي لهذا الطموح المشترك، وكإطار إفريقي جامع ومنتظم للتشاور، وتبادل الخبرات، وتنسيق المبادرات، في أفق تعزيز حضورها وفعاليتها داخل منظوماتها الدستورية ».

وشدد رئيس مجلس المستشارين، على أن « لقاء نصف الولاية ببرازافيل، شكل دليلا آخر على حيوية جمعيتنا الفتية، وعلى صدق الإرادة التي أوجدتها، وليؤكد أن هذه الدينامية لم تكن مجرد تعبير ظرفي، بل مسارا مؤسساتيا يتعزز تدريجيا، ويعكس إرادة مشتركة في الارتقاء بالعمل البرلماني الإفريقي إلى مستوى التحديات المطروحة ».

ويرى ولد الرشيد، أن موضوع الجمعية المتعلق بـ »مساهمة المجالس العليا للبرلمانات في ترسيخ الديمقراطية والحفاظ على السلام في إفريقيا »، « يعكس وعيا متزايدا بأهمية الأدوار التي تضطلع بها مجالس الشيوخ والمجالس العليا، ليس فقط على مستوى التشريع وباقي الوظائف البرلمانية، بل أيضا في ترسيخ الممارسة الديمقراطية داخل البناء الدستوري ».

شارك المقال