أطلقت وزارة الصحة والحماية الاجتماعية، اليوم الاثنين بالرباط، نسخة محدثة من منصة “شكاية صحة”، في خطوة تستهدف إعادة هيكلة طريقة تدبير شكايات المواطنين وتحويلها إلى أداة مركزية لتحسين جودة الخدمات الصحية.
المشروع الجديد، الذي أشرف على إطلاقه وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي، يقوم على إحداث نظام وطني موحد لتلقي ومعالجة التظلمات المرتبطة بالقطاع الصحي، مدعوم بمركز وطني للاستماع يعتمد أدوات رقمية لتتبع الشكايات بشكل دقيق، من لحظة تسجيلها إلى غاية معالجتها.
المنصة، التي أصبحت متاحة عبر البوابة الرقمية www.chikayasante.ma،
تقدم مقاربة متعددة القنوات تتيح للمواطنين وضع شكاياتهم عبر الهاتف أو الإنترنت أو البريد الإلكتروني، إضافة إلى تطبيق “واتساب” والرسائل النصية القصيرة، في محاولة لتوسيع الولوج وتبسيط المساطر.
ويرتكز النظام الجديد على فرق عمل متخصصة تضم أزيد من عشرين إطارا، من بينهم 15 مكلفا مباشرا باستقبال ومعالجة الشكايات، مدعومين بمشرفين وهيئة مركزية لتدبير الملفات المعقدة، مع اعتماد مسار واضح لتدبير الملفات على المستوى المحلي والجهوي والمركزي.
وترى الوزارة أن هذا التحول لا يقتصر على الجانب التقني، بل يندرج ضمن إعادة بناء علاقة الثقة مع المرتفقين، عبر تسريع آجال المعالجة وتعزيز الشفافية وضمان تتبع كل ملف بشكل يمكن من قياس الاختلالات داخل المنظومة الصحية.
كما تعول على استثمار المعطيات المستخرجة من الشكايات في دعم القرار العمومي، من خلال مؤشرات دقيقة تسمح برصد مكامن الخلل وتوجيه الإصلاحات، في سياق أوسع يرتبط بورش التحول الرقمي وإعادة تنظيم القطاع الصحي.
وتراهن الوزارة على أن يشكل المركز الوطني للاستماع رافعة لتقليص الاختلالات وتحسين جودة التكفل بالمرضى، في وقت تتزايد فيه الانتظارات المرتبطة بإصلاح المنظومة الصحية وتعزيز حكامتها.