أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلغاء زيارة كانت مرتقبة لمبعوثيه إلى إسلام آباد، في إطار المساعي الدبلوماسية الجارية للتوصل إلى تسوية مع إيران، مؤكداً أن هذه الخطوة لا تعني بالضرورة العودة إلى التصعيد العسكري.
وكان من المقرر أن يتوجه كل من ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر إلى العاصمة الباكستانية لمواصلة المحادثات غير المباشرة مع طهران، بوساطة باكستانية. غير أن ترامب برر قراره برفض “إهدار الوقت في رحلات طويلة للجلوس والتحدث دون نتائج”، معتبراً أن بإمكان الإيرانيين التواصل مباشرة مع واشنطن.
في المقابل، أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الذي اختتم زيارة إلى إسلام آباد، أن بلاده تنتظر اختبار “جدية” الولايات المتحدة في تبني الخيار الدبلوماسي لإنهاء الحرب، مشيراً إلى أن طهران عرضت تصوراً لإطار عمل يفضي إلى إنهاء دائم للنزاع.
وتأتي هذه التطورات في سياق مسار تفاوضي متعثر منذ اندلاع المواجهة العسكرية أواخر فبراير، وسط تباينات حادة بين الطرفين بشأن ملفات رئيسية، من بينها البرنامج النووي الإيراني وإغلاق مضيق هرمز، الذي يشكل نقطة ضغط أساسية في الصراع.
وفي موازاة ذلك، تتواصل التحركات الدبلوماسية الإقليمية، حيث زار عراقجي كلاً من باكستان وسلطنة عمان، مع ترقب جولة تشمل روسيا، في وقت تؤكد فيه إسلام آباد التزامها لعب دور الوسيط بين الطرفين.
ورغم قرار إلغاء الزيارة، شدد ترامب على أن خيار استئناف الحرب “غير مطروح حالياً”، ما يعكس استمرار الرهان على القنوات الدبلوماسية، ولو في ظل توتر ميداني وسياسي متصاعد في المنطقة.