أعربت الشبكة الديمقراطية المغربية للتضامن مع الشعوب عن قلقها إزاء التطورات الأخيرة في تونس، خاصة ما وصفته ب »تصاعد التضييق على الفاعلين المدنيين والمدافعين عن حقوق الإنسان »، في سياق يتسم بتراجع الحريات العامة وتقلص هامش العمل الديمقراطي.
وجاء في بيان صادر عن لجنة المتابعة التابعة للشبكة، أن قرار تعليق أنشطة الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان يمثل مؤشراً مقلقاً على تصعيد يستهدف مختلف القوى المدنية والسياسية، معتبرة أن هذا الإجراء لا يمكن فصله عن ما وصفته بـ”الهجمة الشرسة” على الحريات والحقوق في البلاد.
وسجلت الشبكة أن هذا الوضع يعكس تراجعاً عن المكتسبات التي حققها الشعب التونسي، وعلى رأسها الحريات الديمقراطية التي شكلت أحد أبرز نتائج الثورة، محذرة من تداعيات استمرار هذا المسار على واقع الحقوق والحريات.
واعتبر البيان أن استهداف منظمة حقوقية بحجم الرابطة التونسية للدفاع عن حقوق الإنسان يشكل مساساً مباشراً بالحق في التنظيم والعمل المدني، ويعكس توجهاً لإضعاف أدوار المجتمع المدني الرقابية والدفاعية.
وأعلنت الشبكة، في هذا السياق، إدانتها لما وصفته بالإجراءات التعسفية التي تستهدف القوى الديمقراطية والمعارضة في تونس، معبرة عن تضامنها مع الرابطة التونسية وكافة الفاعلين الحقوقيين الذين يواجهون التضييق والمنع والتضييق على أنشطتهم.
كما دعت السلطات التونسية إلى التراجع الفوري عن قرار تعليق أنشطة الرابطة، وضمان احترام حرية التنظيم والعمل الجمعوي، مؤكدة على ضرورة حماية المكتسبات الديمقراطية.
وشددت الشبكة على أن الدفاع عن الحريات وحقوق الإنسان يمثل معركة مشتركة بين شعوب المنطقة، وأن أي انتكاسة في بلد ما تنعكس على باقي البلدان.