اختراق إلكتروني يهز ليختنشتاين.. تسريب بيانات نحو 31 ألف شركة ومؤسسة وصندوق ائتماني

03/08/2026 - 11:00
اختراق إلكتروني يهز ليختنشتاين.. تسريب بيانات نحو 31 ألف شركة ومؤسسة وصندوق ائتماني

أعلنت حكومة إمارة ليختنشتاين تعرض البلاد لهجوم إلكتروني واسع النطاق استهدف سجلات المالكين المنتفعين، وهو قاعدة البيانات الرسمية التي تتضمن معلومات عن الأشخاص الذين يملكون شركات والمؤسسات والصناديق الائتمانية، في حادث وصفته السلطات بأنه من أخطر الهجمات السيبرانية التي شهدتها الإمارة.

وكشفت الحكومة، في بيان رسمي، أن متسللين إلكترونيين تمكنوا من الوصول بشكل غير قانوني إلى النظام خلال الفترة الفاصلة بين 29 و30 يوليوز، وقاموا بنسخ بيانات تتعلق بنحو 31 ألف شركة ومؤسسة وصندوق استئماني مسجلين في الإمارة.

وأوضحت السلطات أن عملية الاختراق اكتُشفت بعدما رصد مؤشرات على وجود نشاط غير طبيعي داخل النظام، ليتم على الفور إبلاغ مصلحة تكنولوجيا المعلومات وإخراج السجل من الخدمة كإجراء احترازي، قبل فتح تحقيق تقني وجنائي لتحديد كيفية تنفيذ الهجوم والجهة التي تقف وراءه.

وأكدت الحكومة أن التحقيقات الأولية تشير إلى أن القراصنة نسخوا البيانات دون وجود أدلة حتى الآن على قيامهم بتعديلها أو حذفها، كما لم تتلق السلطات أي طلب للحصول على فدية، ولم يتم حتى الآن رصد البيانات المسروقة منشورة على شبكة الإنترنت المظلمة (Dark Web).

وعلى إثر الحادث، شكلت رئيسة الحكومة بريجيت هاس خلية أزمة تضم مسؤولين حكوميين وخبراء في الأمن السيبراني، بهدف متابعة التحقيق، وتنسيق الإجراءات التقنية والقانونية، وإبلاغ الجهات والأشخاص المتضررين وفق متطلبات حماية البيانات المعمول بها في أوروبا.

ويعد سجل المالكين المنتفعين من أهم قواعد البيانات في ليختنشتاين، إذ أُنشئ في إطار الجهود الدولية الرامية إلى مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، ويحتوي على معلومات تحدد المالكين الحقيقيين للشركات والمؤسسات والصناديق الاستئمانية المسجلة داخل الإمارة، ما يجعل أي اختراق له ذا حساسية كبيرة بالنظر إلى طبيعة البيانات التي يتضمنها.

إمارة أوروبية صغيرة ذات ثقل مالي عالمي

ليختنشتاين هي واحدة من أصغر دول العالم، تقع في قلب أوروبا بين سويسرا غربًا والنمسا شرقًا، ولا تمتلك أي منفذ بحري. عاصمتها فادوز، مساحتها نحو 160 كيلومترًا مربعا فقط. وعدد السكان فيها يقارب 41 ألف نسمة. نظام الحكم فيها إمارة دستورية يرأسها الأمير هانز آدم الثاني، بينما يدير الحكومة رئيس الوزراء.

وتعد ليختنشتاين من أغنى دول العالم من حيث نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي، ويعتمد اقتصادها على الصناعات المتقدمة، والخدمات المالية، وإدارة الأصول، إضافة إلى قطاع التكنولوجيا الدقيقة.

وتشتهر الإمارة بأنها مركز مالي دولي يضم آلاف الشركات والصناديق والمؤسسات الاستثمارية، ويبلغ عدد الكيانات المسجلة فيها عشرات الآلاف، وهو ما يفوق عدد سكانها بكثير. ولهذا السبب يحظى سجل المالكين المنتفعين بأهمية كبيرة، لأن أي اختراق له قد يمس بيانات شركات ومستثمرين من مختلف أنحاء العالم.

ورغم صغر حجمها، فإن ليختنشتاين عضو في الرابطة الأوروبية للتجارة الحرة (EFTA) والمنطقة الاقتصادية الأوروبية، ما يمنحها وصولا إلى السوق الأوروبية الموحدة دون أن تكون عضوا في الاتحاد الأوروبي.

كلمات دلالية

قرصنة ليختنشتاين
شارك المقال