كشف المؤرخ والناشط معطي منجب عن تعرضه، يوم السبت 2 ماي 2026، لما وصفه بـ“وقائع خطيرة” داخل المعرض الدولي للنشر والكتاب، متهمًا عناصر أمن بلباس مدني باحتجازه وتعريضه للضغط الجسدي ومنعه من دخول المعرض.
وأوضح منجب، في بلاغ نشره، أنه كان قد وصل إلى المعرض حوالي الساعة الرابعة بعد الزوال، قبل أن يفاجأ، أثناء خضوعه لإجراءات التفتيش، بتطويقه من طرف ستة أو سبعة أشخاص قدموا أنفسهم كعناصر أمن يتحركون “بتعليمات” دون الإدلاء بأي سند قانوني.
وأضاف أنه تم اقتياده بالقوة إلى غرفة صغيرة، حيث جرى احتجازه لنحو عشرين دقيقة، مشيرًا إلى تعرضه لما وصفه بـ“الدفع والضغط الجسدي الشديد”، إلى جانب السب والإهانة من طرف بعض العناصر، في حين أبدت شرطية واحدة فقط، حسب روايته، سلوكًا إنسانيًا عبر تقديم الماء له.
وأكد منجب أنه طالب بتوثيق ما جرى داخل مكان الاحتجاز، غير أن طلبه قوبل بالرفض، كما مُنع من المغادرة رغم مطالبته باحترام المساطر القانونية والإدلاء بقرار من النيابة العامة لتفتيش حقيبته، وهو ما قال إنه لم يتم.
وتابع أنه اقترح، في محاولة لتفادي التصعيد، وضع حقيبته في سيارة أحد أصدقائه للسماح له بدخول المعرض، إلا أن أحد العناصر عمد إلى تمزيق تذكرته قائلاً له: “لن تدخل المعرض اليوم”، وفق تعبيره.
وأشار منجب إلى أنه تعرض خلال احتجازه لضغط مؤلم على مستوى البطن “بطريقة لا تترك آثارًا ظاهرة”، مضيفًا أنه ينتظر الخضوع لفحص طبي بسبب الآلام التي يعاني منها.
وفي ختام بلاغه، ندد بما اعتبره “تصرفات تعسفية” مخالفة للقانون وللالتزامات الدولية للمغرب في مجال حقوق الإنسان، معتبراً أن الهدف من منعه كان الحيلولة دون حضوره مداخلة الكاتب الطاهر بن جلون، ومساءلته بشأن اتهامات وردت في مقال منشور بموقع “le360”.
ولم يصدر، إلى حدود الآن، أي تعليق رسمي من الجهات المعنية بخصوص هذه الاتهامات.