الطالبي العلمي: الانفتاح والشفافية رهان لتعزيز الثقة في المؤسسات ومواجهة التضليل بإفريقيا

05/05/2026 - 16:00
الطالبي العلمي: الانفتاح والشفافية رهان لتعزيز الثقة في المؤسسات ومواجهة التضليل بإفريقيا

أكد رئيس مجلس النواب راشيد الطالبي العلمي، في افتتاح المناظرة الإفريقية حول الشراكة من أجل حكومات ومؤسسات منفتحة بالرباط، أن تعزيز الانفتاح والشفافية وإشراك المواطنين يشكل رهانًا أساسيًا لتقوية الثقة في المؤسسات وترسيخ الديمقراطية، في سياق دولي يتسم بتنامي حملات التشكيك والتضليل.
وأوضح أن هذه المناظرة، التي تحتضنها المملكة، تعكس تموقع المغرب القاري والدولي، وتندرج في سياق الإصلاحات التي يقودها محمد السادس، مشددًا على أن الانفتاح المؤسساتي لم يعد خيارًا تقنيًا، بل ضرورة سياسية لمواجهة التحولات التي يعرفها العالم، خاصة مع انتشار الأخبار الزائفة وتزايد الضغط على المؤسسات التمثيلية.
وسجل أن مبادئ الشراكة من أجل حكومة منفتحة، وعلى رأسها الشفافية وتيسير الولوج إلى المعلومات والمشاركة المواطنة، تمثل مدخلًا لتعزيز النزاهة والحكامة، مبرزًا أن إشراك المجتمع المدني في العمل المؤسساتي يظل ركيزة لتوسيع قاعدة الثقة، مع ضرورة احترام الحدود بين الفعل السياسي والعمل الجمعوي.
وفي بعده القاري، أكد الطالبي العلمي أن إفريقيا لم تعد تختزل في صور النزاعات، بل تشهد دينامية ديمقراطية متنامية، مشيرًا إلى أن انخراط عدد متزايد من الدول الإفريقية في مبادرة الحكومة المنفتحة يعكس هذا التحول، لكنه شدد في المقابل على ضرورة تحقيق “الإنصاف الدولي” والاعتراف بخصوصيات هذه الدول وكلفة الإصلاحات التي تنخرط فيها.
كما حذر من اتساع الفجوة التكنولوجية بين الشمال والجنوب، داعيًا إلى تسهيل ولوج الدول الإفريقية إلى التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي، وخفض كلفتها، معتبرًا أن هذا التحدي قد يفرز “شرخًا استراتيجيًا” جديدًا يؤثر على مستقبل التنمية بالقارة.
وفي السياق ذاته، أبرز الدور الذي تضطلع به المؤسسات التشريعية في ترسيخ مبادئ الانفتاح، من خلال سن القوانين ومراقبة العمل الحكومي وتقييم السياسات العمومية، مشيرًا إلى تجربة مجلس النواب في رقمنة الأرشيف البرلماني وتطوير تطبيقات معلوماتية لتعزيز الشفافية وتسريع العمل التشريعي.
وختم بالتأكيد على أن احتضان المغرب لهذه المناظرة يجسد التزامه بدعم مسار الديمقراطية والانفتاح في إفريقيا، معربًا عن أمله في أن تسفر أشغالها عن مبادرات عملية تعزز التعاون القاري في هذا المجال.

شارك المقال