أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، الاثنين، إحداث هيئة جديدة لتدبير مضيق هرمز، في خطوة تأتي بعد الإغلاق الفعلي للمضيق من طرف طهران، وسط مساعٍ لفرض رسوم على عبور السفن، عقب الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران.
ونشر المجلس، عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، تدوينة لـ”هيئة مضيق الخليج الفارسي” أكدت فيها أنها ستوفر “تحديثات فورية بشأن عمليات مضيق هرمز وآخر التطورات”، وهو المنشور ذاته الذي أعادت القوة البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني مشاركته.
وتأتي هذه التطورات في ظل أزمة طاقة عالمية توصف بأنها من بين الأشد في التاريخ الحديث، نتيجة الاضطرابات التي عرفها الشرق الأوسط وإغلاق مضيق هرمز، ما أدى إلى اختفاء نحو 600 مليون برميل من الإمدادات النفطية العالمية، ودفع أسواق الطاقة إلى مستويات غير مسبوقة من التقلب.
كما تجاوزت خسائر الإمدادات اليومية من النفط ذروة الصدمات الطاقية التي شهدها العالم خلال سبعينيات القرن الماضي، وهو ما تسبب في تقلص المعروض وارتفاع الضغوط على إمدادات وقود الطائرات ووسائل النقل.
وانعكس هذا الوضع بشكل مباشر على أسعار الوقود عالمياً، حيث سجلت الأسواق ارتفاعات حادة دفعت عدداً من الدول إلى اعتماد إجراءات لتقنين الاستهلاك وتفعيل خطط طوارئ لمواجهة النقص.
وفي هذا السياق، يواجه المغرب تحديات متزايدة على مستوى الأمن الطاقي، باعتباره من الدول الأكثر اعتماداً على واردات النفط، وهو ما يزيد من الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين ويعمق الضغوط التضخمية.