صادقت الحكومة على فتح اعتمادات مالية إضافية بقيمة 20 مليار درهم لفائدة الميزانية العامة، في خطوة تروم تعزيز التوازنات الاقتصادية والاجتماعية، ودعم عدد من القطاعات ذات الأولوية خلال سنة 2026.
وأوضح الوزير المنتدب المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، خلال اجتماع لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، أن هذه الاعتمادات ستُوجَّه أساسا إلى دعم صندوق المقاصة والحفاظ على القدرة الشرائية للمواطنين، إلى جانب تغطية نفقات استثنائية فرضتها التطورات الدولية، ومواجهة آثار الفيضانات التي شهدتها بعض مناطق المملكة.
وتتوزع هذه الاعتمادات على أربعة محاور رئيسية، إذ تم تخصيص 8 مليارات درهم لدعم صندوق المقاصة بهدف الإبقاء على استقرار أسعار غاز البوتان وخدمات نقل الأشخاص والبضائع، فيما رُصدت 6 مليارات درهم لتغطية نفقات استثنائية وغير متوقعة ضمن تنفيذ قانون مالية 2026.
كما تقرر توجيه 4 مليارات درهم لتعزيز رأسمال عدد من المؤسسات والمقاولات العمومية، مقابل تخصيص ملياري درهم للتكفل بالنفقات المرتبطة بالأضرار والخسائر الناجمة عن الفيضانات التي عرفتها مناطق بشمال المملكة.
وفي الجانب المالي، أبرز لقجع أن تحسن المداخيل الجبائية خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2026 مكّن من تمويل هذه الاعتمادات الإضافية، مشيرا إلى ارتفاع العائدات الضريبية بنحو 10,9 مليارات درهم، أي بنسبة 8,9 في المائة، مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية.
وأرجع الوزير هذا الأداء إلى الارتفاع الملحوظ في مداخيل الضريبة على الشركات التي سجلت زيادة بلغت 9 مليارات درهم، إضافة إلى تحسن عائدات الضريبة على القيمة المضافة بـ1,2 مليار درهم.
وأكد المسؤول الحكومي أن المؤشرات المالية الحالية تعكس استمرار الحفاظ على التوازنات الكبرى للاقتصاد الوطني، مع توقع تقليص عجز الميزانية إلى 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام خلال سنة 2026، مقابل 3,5 في المائة في السنة الماضية، إلى جانب مواصلة تراجع مديونية الخزينة لتستقر في حدود 66 في المائة من الناتج الداخلي الخام.
وختم لقجع بالتأكيد على أن الإصلاحات الضريبية وتوسيع الوعاء الجبائي أسهما خلال السنوات الأخيرة في تعزيز وتيرة التحصيل وتحسين موارد الدولة، بما يدعم استدامة المالية العمومية وقدرتها على مواكبة الالتزامات الاجتماعية والاقتصادية.