صادق المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي، خلال دورته العادية الثانية والثمانين بعد المائة، المنعقدة يوم 25 ماي 2026 برئاسة رئيسه عبد القادر أعمارة، على مشروعَي رأيين يتعلقان بتشغيل الأطفال والسيادة الغذائية، كما ناقش مشروع رأي حول الأمن السيبراني، واطلع على الجزء الأول من تقريره السنوي برسم سنة 2025.
وشهدت الدورة المصادقة بالأغلبية على مشروع الرأي المتعلق بـ”من أجل سياسة عمومية ناجعة للقضاء على تشغيل الأطفال في المغرب”، والذي يقدم تشخيصاً لوضعية تشغيل الأطفال بالمملكة، ويحلل أسباب الظاهرة وتداعياتها الاجتماعية والاقتصادية، إلى جانب اقتراح توصيات عملية تروم الإسهام في الحد منها والقضاء عليها.
كما صادق المجلس بالإجماع على مشروع الرأي الخاص بـ”نحو سيادة غذائية وطنية: أي دور للصناعة الغذائية”، الذي أبرز الأهمية الاستراتيجية لقطاع الصناعات الغذائية في تعزيز النموذج الغذائي الوطني، والانتقال من منطق الأمن الغذائي المرتبط بالاستيراد إلى تحقيق سيادة غذائية وطنية في عدد من المنتجات الأساسية الموجهة للسوق الوطنية.
وفي السياق ذاته، خصصت أشغال الدورة لتقديم ومناقشة مشروع رأي حول “الأمن السيبراني بالمغرب: الرهانات والتحديات”، حيث تناول المشروع قضايا حماية الأنظمة والشبكات والمعطيات، إلى جانب الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية المرتبطة بالأمن الرقمي، في ظل تسارع وتيرة التحول الرقمي، مع اقتراح توصيات لتعزيز المنظومة الوطنية في هذا المجال.
كما تم تقديم ومناقشة الجزء الأول من مشروع التقرير السنوي للمجلس برسم سنة 2025، والمتعلق بالحالة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية بالمغرب. وأوضح المجلس أن التقرير يتضمن أيضاً جزءاً ثانياً يتمحور حول الهجرة الوافدة إلى المغرب والتحولات الديموغرافية الجديدة، إضافة إلى جزء ثالث يستعرض حصيلة أنشطة المجلس خلال سنة 2025.