حذّر تقرير صادر عن معهد رويترز لدراسات الصحافة من التحولات المتسارعة في طريقة استهلاك المعلومات مع تزايد الاعتماد على أدوات الذكاء الاصطناعي بدل محركات البحث التقليدية.
وأوضح أن نسبة المستخدمين الذين يلجؤون إلى الذكاء الاصطناعي للبحث عن المعلومات أصبحت أعلى من أولئك الذين يستخدمونه لإنتاج المحتوى، ما يعكس تغيرا عميقا في سلوك الجمهور الرقمي.
وأشار إلى أن عددا متزايدا من المستخدمين يكتفون بقراءة الملخصات التي تقدمها أنظمة الذكاء الاصطناعي دون الدخول إلى المواقع الأصلية، حيث « إن ثلث المستخدمين فقط ينقرون باستمرار على الروابط المصدرية، بينما لا يقوم 28% منهم بذلك إلا نادراً أو لا يفعلونه إطلاقا. هذا الاتجاه يثير قلق الناشرين بسبب تراجع الزيارات وما يترتب عنه من انخفاض في عائدات الإعلانات ».
ويرى خبراء أن هذا التحول يمثل تحديا مباشرا لصناعة الإعلام، إذ إن أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تقدم إجابات مختصرة وسريعة تقلل الحاجة إلى التصفح، لكنها في المقابل تضعف الإسناد المباشر للمصادر. كما يحذرون من مخاطر “الهلوسة” أو الأخطاء في المحتوى المولّد.
وخلص التقرير إلى أن مستقبل الناشرين يعتمد على التكيف عبر إنتاج محتوى أعمق وأكثر موثوقية، وتحسين الظهور داخل محركات الإجابة، وبناء قنوات مباشرة مع الجمهور، بدل الاعتماد الكامل على زيارات محركات البحث التقليدية.