أكد محمد مهدي بنسعيد، وزير الشباب والثقافة والتواصل، اليوم الثلاثاء بمجلس المستشارين، أن الوزارة شرعت في تنزيل مخرجات المناظرة الوطنية للتخييم وفق “منهجية عملية” تقوم على تصنيف التوصيات بحسب طبيعتها وقابليتها للتنفيذ، مشيراً إلى أنه تم حصر 90 توصية موزعة على محاور كبرى تشمل التشريعات والقوانين، البنيات التحتية، التكوين والتأطير، الشراكات والحكامة.
وأوضح الوزير أن العرض الوطني للتخييم عرف تعزيزاً على مستوى الحكامة والتنظيم، من خلال مواصلة العمل بدليل للمساطر والإجراءات، وتدقيق شروط الاستفادة، إلى جانب تكريس دور اللجان الاستشارية المركزية والجهوية في دراسة ملفات الجمعيات وتوزيع الحصص، مع ربط الاستفادة بجودة المشاريع البيداغوجية والقدرة الفعلية على التأطير.
وفي ما يتعلق بالبنيات التحتية، شدد بنسعيد على أن تطوير قطاع التخييم يمر عبر تأهيل فضاءات الاستقبال ومراكز التخييم، مبرزاً أن الوزارة تعمل حالياً على تشخيص وضعية هذه المراكز وترتيب الأولويات، مع التمييز بين المراكز القابلة للتأهيل وتلك التي تحتاج إلى إعادة بناء أو تهيئة شاملة.
كما أشار المسؤول الحكومي إلى أن الوزارة تشتغل على مراجعة وتطوير مضامين التكوين، عبر اعتماد مجزوءات أكثر ملاءمة لاحتياجات التأطير الحديثة، خصوصاً في مجالات السلامة والحماية والتربية الدامجة، وتدبير الفئات الخاصة والتنشيط التربوي والمواطنة والبيئة والمهارات الحياتية.
وفي محور الشراكة مع المجتمع المدني، أكد الوزير أن المناظرة شددت على الدور الاستراتيجي للجمعيات، وفي مقدمتها الجامعة الوطنية للتخييم، مبرزاً أن الوزارة تتجه نحو تعزيز هذه الشراكة خلال المرحلة المقبلة.
وبخصوص الرقمنة والتتبع، أوضح بنسعيد أن عدداً من المنصات الرقمية باتت تستعمل من طرف الجمعيات، لما توفره من شفافية في تدبير البرامج والتواصل مع مكونات المجتمع المدني.
أما على المستوى التشريعي والسياسي، فأفاد الوزير بأن بعض التوصيات المرتبطة بتحيين النصوص القانونية وتعزيز الإطار القانوني للشراكات أو التفكير في صيغ مؤسساتية جديدة لتدبير التخييم، تتطلب تنسيقاً واسعاً مع قطاعات ومؤسسات متعددة، مؤكداً أن الاشتغال عليها سيتم وفق مقاربة تشاركية تراعي الإمكانات والمساطر القانونية الجاري بها العمل.
وفي رده على مداخلة أحد المستشارين بشأن وجود محاولات لمنع منح بعض مراكز التخييم، نفى بنسعيد صحة هذه المعطيات، معتبراً أنها “معلومة خاطئة”، قبل أن يؤكد عزمه توضيح الأمر داخل الجلسة.