انخفاض استثنائي في سعر الدجاج بعد إغراق السوق بحوالي 15 مليون كتكوت في أسبوع

10/06/2026 - 16:00
انخفاض استثنائي في سعر الدجاج بعد إغراق السوق بحوالي 15 مليون كتكوت في أسبوع

يعيش قطاع دجاج اللحم في المغرب حالة من الإضطراب الشديد، في ظل الإنخفاض الكبير في أسعار البيع، بعد بلوغ سعر الكيلوغرام الواحد لأول مرة منذ سنوات الى 7 دراهم قبل أن يعود مجددا للإرتفاع اليوم الأربعاء ليصل الى 9,5 دراهم للكيلوغرام ، وهو الوضع الذي يصفه المهنيون بـ »الأزمة الهيكلية » التي تهدد مستقبل آلاف المربين.

وبحسب محمد اعبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم بالمغرب (ANPC)، فإن السبب الرئيسي والوحيد لهذا الانهيار يكمن في وجود « فائض إنتاج مفتعل »، ناتج عن تجاوز عدد الكتاكيت الموضوعة في السوق للحاجيات الحقيقية للاستهلاك الوطني بشكل غير مسبوق.

وأوضح اعبود في تصريحه لـ »اليوم 24″، أن التقديرات العلمية والمهنية تشير إلى أن الكمية الأسبوعية التي تضمن توازن السوق لا تتعدى 9 ملايين كتكوت، إلا أن الإنتاج تم رفعه إلى مستويات تفوق 15 مليون كتكوت أسبوعياً.

هذا الإغراق المتعمد أدى إلى اختلال التوازن بين العرض والطلب، وهو ما انعكس بشكل مباشر وسلبي على الأسعار في الضيعات، حيث انخفض سعر الكيلوغرام الواحد إلى مستويات متدنية جداً لا تغطي حتى تكاليف الإنتاج، مما تسبب في خسائر فادحة للمربين.

وإلى جانب أزمة الفائض، أشار اعبود إلى تفاقم الوضع بسبب غياب المجازر الصناعية العصرية التي كان من المفترض أن تساهم في تنظيم تسويق المنتوج وتثمين الإنتاج، مشددا على أن الأموال الضخمة التي رصدت ضمن البرامج والعقود القطاعية لم تحقق الهدف المرجو منها في حماية القطاع من التقلبات الحادة.

ونتيجة لذلك، أصبح جزء مهم من الإنتاج عرضة للهدر، في حين يواجه المربون ضغوطا مالية تدفع العديد منهم نحو الإفلاس وتوقف النشاط.

وحذر رئيس الجمعية من خطورة اعتماد القطاع بشكل كلي على الاستيراد في مدخلات الإنتاج، كالأعلاف والكتاكيت والأدوية البيطرية، مؤكدا أن ذلك لا يمثل فقط استنزافا للعملة الصعبة، بل يضع السيادة الغذائية للبلاد في مهب الريح.

واعتبر اعبود أن هذا الوضع يخدم أجندة إضعاف المنتج الصغير لصالح هيمنة فاعلين محدودين يتحكمون في مفاصل السوق، مما يقلص المنافسة ويفتح الباب أمام تركيز القرار الإنتاجي والتجاري في أيدي قلة، وهو ما ينذر بمزيد من الهشاشة الاجتماعية والبطالة في صفوف المهنيين.

وخلص اعبود في تصريحه إلى أن استمرار هذه السياسات والممارسات يضرب أسس التوازن في قطاع حيوي، محملاً المسؤولية للأطراف المعنية بضبط الإنتاج وحماية صغار المربين، الذين باتوا اليوم الحلقة الأضعف في سلسلة تحكمها حسابات الربح السريع على حساب استقرار السوق الوطني.

شارك المقال