تتجه أنظار الجماهير المغربية إلى نجم ريال مدريد، إبراهيم دياز، الذي يعلق عليه « أسود الأطلس » آمالا كبيرة لاستعادة مستواه المعهود وقيادة المنتخب إلى تخطي عقبة هولندا، الإثنين في مونتيري المكسيكية، ضمن منافسات دور الـ32 من كأس العالم 2026، في مواجهة يسعى خلالها المغرب إلى مواصلة مشواره نحو تكرار الإنجاز التاريخي الذي حققه في نسخة 2022.
ورغم تألقه اللافت في كأس أمم إفريقيا مطلع العام الحالي، حين تُوج بجائزة أفضل لاعب وهداف البطولة برصيد خمسة أهداف، لم ينجح دياز حتى الآن في ترك بصمته التهديفية في المونديال، مكتفيا بصناعتين، بينما طغت على أدائه أخطاء فنية تمثلت في الإفراط بالمراوغة وتأخره في اتخاذ القرار المناسب سواء بالتمرير أو التسديد.
وأثار تراجع مستواه موجة من الانتقادات، كان أبرزها من الدولي المغربي السابق يونس بلهندة، الذي اعتبر أن دياز يحاول صناعة الفارق بمفرده، ما أثر سلبا على الأداء الجماعي للمنتخب، مشيرا إلى أنه يبطئ نسق اللعب بدلا من استغلال الحلول الجماعية.
كما تعرض لاعب ريال مدريد لانتقادات إضافية عقب مواجهة هايتي، بعدما أهدر فرصاً سهلة، إضافة إلى تحمله جزءاً من مسؤولية الهدف الثاني بسبب غياب الضغط على مهاجم المنافس ويلسون إيسيدور.
في المقابل، حرص المدرب وليد الركراكي على الدفاع عن نجمه، مؤكداً أن دياس لاعب كبير ويملك الإمكانات التي تؤهله للعودة بقوة، معرباً عن ثقته في قدرته على تقديم الإضافة خلال مواجهة هولندا الحاسمة.
وأظهرت التدريبات الأخيرة مؤشرات إيجابية، بعدما بدا دياس أكثر حماساً وتركيزاً، في وقت يرى فيه محللون أن الضغوط الكبيرة ورغبته في تعويض إخفاقه بإهدار ركلة الجزاء في نهائي كأس أمم إفريقيا أثرت على مستواه في بداية البطولة.
ويبقى لقاء هولندا فرصة مثالية أمام دياز لإسكات منتقديه واستعادة بريقه، وقيادة المغرب إلى دور الـ16، مستفيداً من خبرته الكبيرة وسجله الحافل بالألقاب، والذي يجعله اللاعب الأكثر تتويجاً في صفوف « أسود الأطلس ».