أظهرت المؤشرات الاقتصادية الأولية لبطولة كأس العالم 2026 أن المدن المستضيفة بدأت تجني مكاسب واضحة بفضل التدفق الكبير للمشجعين والسياح. ووفق بيانات بنك أوف أمريكا، « ارتفع إنفاق المستهلكين في 16 مدينة تستضيف مباريات البطولة بنسبة 6.3% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي ».
فيما زاد إنفاق الزوار بنسبة 16.7%، مدفوعا بالإقبال على الفنادق والمطاعم ووسائل النقل والترفيه والتسوق. وتتوقع لجنة استضافة نيويورك ونيوجيرسي أن تحقق المنطقة عائدا اقتصاديا يبلغ 3.3 مليارات دولار، مع استقبال أكثر من 1.2 مليون زائر، ودعم أكثر من 26 ألف وظيفة، إضافة إلى إيرادات ضريبية تقترب من 432 مليون دولار، ما يعكس الأثر المباشر للبطولة على قطاعي السياحة والضيافة، وفق ما نقله موقع الجزيرة نت عن مجلة « فوربس ».
وحذر خبراء من أن هذه المكاسب قد تكون مؤقتة، نظرا لارتفاع تكاليف الأمن والبنية التحتية والخدمات العامة، فضلا عن تراجع النشاط الاقتصادي بعد مغادرة الجماهير وانتهاء المنافسات. كما تواجه بعض المدن تحدي استغلال المنشآت الرياضية مستقبلا لتجنب تحولها إلى مرافق قليلة الاستخدام.
ويظل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المستفيد الأكبر ماليا، مع توقعات بأن تصل إيراداته خلال مونديال 2026 إلى نحو 13 مليار دولار، مدفوعة بحقوق البث والرعاية وبيع التذاكر، في واحدة من أكثر النسخ ربحية في تاريخ البطولة.