تقارير إيطالية تتحدث عن تدهور صحة الرئيس التونسي قيس سعيد وسط غياب أي تأكيد رسمي

19/07/2026 - 19:00
تقارير إيطالية تتحدث عن تدهور صحة الرئيس التونسي قيس سعيد وسط غياب أي تأكيد رسمي

أثارت تقارير إعلامية إيطالية جدلاً واسعاً بشأن الوضع الصحي للرئيس التونسي قيس سعيّد، بعدما أفادت صحيفة Il Foglio بأن الرئيس نُقل إلى المستشفى العسكري بتونس إثر إصابته بأزمة قلبية استدعت تدخلاً جراحياً مستعجلاً، مشيرة إلى أن السلطات أبقت الأمر في طي الكتمان لتفادي إثارة الجدل حول حالته الصحية ومستقبل الحكم في البلاد.

ووفقاً للتقرير، فإن تدهور الحالة الصحية للرئيس أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول مرحلة ما بعد سعيّد، خاصة في ظل ما وصفته الصحيفة بغياب منافسين سياسيين بارزين داخل تونس بعد سلسلة من الاعتقالات والملاحقات التي طالت معارضين وصحفيين ونشطاء ونقابيين. كما أشارت إلى أن شخصيات معارضة في الخارج بدأت منذ أشهر تبحث عن بدائل محتملة لقيادة البلاد.

وربطت الصحيفة هذا الملف بصعود اسم رجل الأعمال التونسي كامل غريبي، مؤسس مركز الدراسات ECAM ونائب رئيس مجموعة Gruppo San Donato الإيطالية، والذي سبق أن لمح إلى إمكانية خوضه الانتخابات الرئاسية مستقبلاً، مؤكداً أنه لن يمنعه أحد من ممارسة حقه السياسي كمواطن تونسي.

كما تناول التحقيق العلاقة بين وكالة الأنباء الإيطالية Italpress ومركز ECAM الذي يرأسه غريبي، مشيراً إلى أن الوكالة سعت إلى إبرام اتفاق تعاون مع وكالة الأنباء التونسية الرسمية TAP وافتتاح مكتب لها في تونس، إلا أن هذه المساعي لم تكتمل، بحسب الصحيفة، بسبب ما اعتبرته السلطات التونسية تقارباً بين الوكالة ورجل الأعمال الذي يُنظر إليه كمنافس سياسي محتمل للرئيس سعيّد.

وفي المقابل، نفى مدير وكالة Italpress، غاسباري بورسيلينو، هذه الرواية، مؤكداً امتلاكه الوثائق الخاصة بالاتفاق مع وكالة TAP، وأن الإجراءات تمت وفق القوانين وبمساعدة السفارة الإيطالية. غير أن السفارة الإيطالية أوضحت، بحسب الصحيفة، أنها لا ترعى اتفاقيات التعاون بين وكالات الأنباء، فيما أكدت مصادر أخرى أن الاتفاق لم يُوقّع بعد، وأن طلب افتتاح مكتب دائم للوكالة في تونس لم يحظَ بالموافقة حتى الآن.

ومن جهتها، نقلت وكالة الأنباء الإيطالية ANSA هذه المعلومات، لكنها شددت على أنه لا يوجد حتى الآن أي تأكيد رسمي من الرئاسة التونسية أو الحكومة أو المستشفى العسكري بشأن صحة الرئيس قيس سعيّد، مؤكدة أن الخبر يستند إلى ما نشرته صحيفة Il Foglio، وأن الرئاسة لم تصدر أي بيان طبي بشأن الموضوع.

وبذلك، تبقى الأنباء المتعلقة بدخول الرئيس التونسي المستشفى وتدهور حالته الصحية في إطار تقارير إعلامية غير مؤكدة رسمياً حتى لحظة إعداد هذا الخبر، في ظل استمرار الصمت الرسمي من السلطات التونسية.

كلمات دلالية

تونس قيس سعيد
شارك المقال